Bookmark and Share

هنا النمسا  /  من نحن

حدث الصفحة

جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة  © تعنى بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار / غير مسموح بالنقل بدون الإشارة إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني

 

 

سفارتنا فى موسكو..

إذا لم يكن اليوم.. فمتى؟

د. سامى عمارة

 

فى إطار ما قرره مجلس الوزراء المصري خلال الأيام القليلة الماضية، حول «تخفيض التمثيل الخارجي» فى البعثات التابعة للوزارات، بنسبة 50%، والاستفادة من الكوادر الموجودة بوزارة الخارجية فى إنجاز أعمال تلك البعثات» بعيدا عن الهمز واللمز، وبكل البساطة أقول أن مصر مدعوة إلى التوقف عن نظام استئجار مقار مؤسساتها فى موسكو، وهى لا تملك مترا واحدا من مقار هذه المؤسسات الدبلوماسية والمكاتب الفنية على الأرض الروسية. وبهذه المناسبة أقول أن هذه المؤسسات تبالغ فى استئجار أفخر المبانى وأكثرها رَحَاَبة، فى أفضل المواقع فى قلب العاصمة على مسافة أمتار من الكرملين، على عكس سفارات عريقة مثل الصين وألمانيا وغيرهما من البلدان الأوروبية والعربية التى اختارت مواقع فى أطراف المدينة كمقار لها سواء بالشراء أو الإيجار.

ولذا وببساطة وفى إيجاز أطالب القاهرة بقرار فورى وحاسم يقضى بالتخلى عن المبنى الحالى للسفارة المصرية المؤجر، والعودة إلى المقر القديم الذى لا يزال خاليا فى قلب العاصمة، وتواصل القاهرة دفع إيجاره بالدولار على مدى ما يقرب من الثلاثين عاما دون الاستفادة منه، وهو المبنى الذى كثيرا ما شهد أنصع صفحات تاريخ العلاقات المصرية السوفيتية، منذ كان مقرا لسفارتنا على مدى ما يقرب من نصف القرن. ولمن قد يبادر بالقول بصغر مساحة هذا المبنى أسارع لأقول أن هذه السفارة التى أعرفها حسن المعرفة، كانت تحمل اسم سفارة الجمهورية العربية المتحدة وتمثلها فى كل أرجاء الاتحاد السوفيتى السابق المترامى الأطراف، وعمل فيها سفراء مرموقون على غرار د. مراد غالب، وحافظ إسماعيل، ويحيى عبد القادر، وآخرون ممن يذكر التاريخ لهم ما قاموا به من جهد هائل لدعم العلاقات المصرية السوفيتية على مدى سنوات طوال. ولمن يريد المزيد من التفاصيل مراجعة ملفات الأمس القريب ومقارنة ما كانت تدفعه القاهرة بالجنيه الحسابي، وعبر صادراتها من الثوم والبصل وسجائر كليوباترا، وليس بالدولار حتى انهيار الاتحاد السوفيتي، بما تتحمله اليوم من نفقات باهظة لتأمين عمل بعثتها الدبلوماسية ومكاتبها الفنية فى موسكو. وفى هذا الشأن نشير إلى أن واقع الإغراق فى استئجار مقار البعثة الدبلوماسية والمكاتب الفنية والذى يثقل أعباء ميزانية الدولة بالكثير من الأعباء، يقتضى من رجال المال والأعمال وأصحاب الشركات السياحية والقنوات التليفزيونية والأجهزة الإعلامية الخاصة من ذوى الصلة بالساحة الروسية، الاكتتاب لجمع الأموال اللازمة لشراء الأرض من أجل بناء سفارة تليق باسم مصر، على غرار ما سبق أن فعلته بلدان عربية وغربية كثيرة فى موسكو..

على الأقل مقابل ما يستفيدونه من خدمات السفارة، ولا أقول باسم مصلحة الوطن. وللتاريخ نشير إلى أن موسكو سبق أن خصصت مساحة من الأرض منحتها لمصر بالمجان، مقابل ما حصل عليه الاتحاد السوفيتى من مخصصات لمؤسساته الدبلوماسية فى مصر. وقد ظلت هذه الأرض تنتظر قرار الاستفادة منها لسنوات طوال حتى سئمت موسكو بقاء الارض خالية لسنوات طوال فى حي السفارات قريبا من جامعة موسكو الحكومية واستوديوهات موسفيلم، لتعلن القاهرة بضرورة إما البناء أو تسليم الأرض، وهو ما أجابت عنه السفارة المصرية مع آخر سنوات الاتحاد السوفيتى السابق، بأنها تختار إعادة الأرض إلى أصحابها دون الاستفادة من تلك الهدية التاريخية التى قد تكون الظروف الآن أكثر من مناسبة، لطلب تخصيص مساحة بديلة تفى بالغرض المنشود.

والأمر نفسه يدفعنا للإشارة إلى البذخ الذى كثيرا ما نلحظه خلال زيارات الوفود الرسمية لموسكو، بما فى ذلك الزيارات التى لا طائل من ورائها ومنها ما يمكن أن يحقق نتائجه المرجوة عبر السفارة المصرية فى موسكو. ولعله يمكن الاشارة فى هذا الصدد كذلك الى ما شهدته موسكو من مبادرات لـ «دعم المجهود الحربي» والمشاركة فى «إزالة آثار العدوان»، ومنها الزيارة التى قامت بها السيدة الفاضلة كوكب الشرق أم كلثوم لموسكو من أجل إقامة حفلها فى مسرح البولشوى فى سبتمبر عام 1970 والذى قررت إلغاءه بسبب الوفاة المفاجئة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وبهذه المناسبة أيضا أشير الى ما قام به المبعوثون المصريون لدعم المجهود الحربى إبان حرب السادس من أكتوبر 1973، حين أصدرت جمعيتهم العمومية قرارها بتبرع كل منهم براتب شهر، وشراء عدد من عربات الإسعاف لإرسالها الى القاهرة فى ذلك الحين. الموضوع ذو شجون وفيه الكثير من التفصيلات التى يمكن أن نضعها بين أيدى صانعى القرار فى القاهرة إذا لزم الأمر.

 

مقالات أخرى للكاتب طالع إرشيفه

 

 

 

للتعليق على الموضوع

 

postmaster@jusur.net

كلمات ومعاني

الائتلاف:

مجموعة من عنصرين سياسيين أو أكثر (قد يكونان، على سبيل المثال، أفرادا أو أحزابا سياسية أو مجموعات مصالح أو حتى دول) تكون لتنجز عن طريق العمل المشترك هدفا نافعا على نحو متبادل وربما لا يمكن، عموما، تحقيقه بدون تكوين مثل هذه المجموعة. ويعني المصطلح بخـاصة الحكومة مؤلفة من حزبين أو أكثر بهدف ضمان أغلبية عاملة في المجلس التشريعي وتقليص السياسات الحزبية في وقت أزمة أو لسبب آخر.

الائتلاف الفائز

بأقل المقاعد:

الائتلاف الذي لم يعد يمتلك أكثرية رابحة من الأصوات إذا انسحب أي من الأحزاب المنتمية إليه.

الائتلاف المفتوح:

عندما ترتب الأحزاب الممثلة في مجلس نيابي على وفق بعد سياسي ذي صلة (مثل بعد اليسار- اليمين ) وعندما لا يكون حزب واحد في الأقل عضوا في ائتلاف حاكم على هذا البعد بين حزبين في الائتلاف، فان الائتلاف يوصف بأنه( مفتوح ).

الاتحاد،

الدولة الاتحادية:

دولة توجد فيها حكومة مركزية ومجموعات حكومات إقليمية حيث كل من هذين المستويين من الحكم مستقل في مجاله، عادة على وفق دستور يحميه. ويورد هذا الدستور اختصاصات مستويي الحكم ويضع عادة ترتيبات لتخصيص الصلاحيات المتبقية وتنسيق تداخل الاختصاصات فضلا عن منح المسؤولية القضائية إلى محكمة دستورية أو مؤسسة أخرى لاتخاذ قرارات ملزمة حيث تنشأ الصراعات المتعلقة بتفسير التحديد الدستوري للصلاحيات.

الاتحاد الكونفدرالي:

ينشأ الاتحاد الكونفدرالي نتيجة معاهدة تبرم بين دول كاملة السيادة تتفق على تنظيم علاقتها الاقتصادية والثقافية والعسكرية مع بعضها البعض، فتنشأ علاقة اتحادية تحتفظ بموجبها كل دولة بسيادتها واستقلالها وحكامها وحكومتها و بنظامها السياسي وتحافظ على جنسية مواطنيها، وتمتلك حق الانسحاب من الاتحاد ويعد دخولها في نزاع مع أحدى الدول نزاعا دوليا وينتهي الاتحاد الكونفدرالي إما بانفصال الدول الأعضاء أو انحلال الاتحاد أو زيادة تماسكها وترابطها ودخولها في اتحاد فدرالي عوضا عن الاتحاد الكونفدرالي.

اتفاق:

هو صك دولي ينشيء التزامات حقوقية، أو سياسية، أو عسكرية،أو اقتصادية،أو مالية،أو ثقافية،توافق عليها دولتان عقب المفاوضات ،التي تجري بينهما ،ويوقع الطرفان عليها ويعد الاتفاق اقل شانا من المعاهدة.

اتفاق الآراء:

حالة اتفاق في المجتمع السياسي ( عادة ليس ضروريا أن يشترك في أرض مشتركة) تتعلق بأي مما يأتي: تحديد المجتمع السياسي و تكوينه (أي أن المجموعات التي يحويها تنتمي سوية)، وأهداف المجتمع، و الإجراءات المقرر أتباعها للتوصل إلى جوهرية، للإتحاد الكونفدرالي.

الاثنية:

ما يتعلق بالأصول المشتركة لمجموعة برية معينة "الدم والقرابة" بمعنى الأصل المشترك الذي تبنى على أساسه مجالات ثقافية مختلفة كاللغة والتقاليد المشتركة.

الاجتماعات:

الاجتماعات حق من الحقوق الدستورية ومن مبادىء الحريات التي أخذت بها الدساتير حتى تتيح للمواطنين تبادل الرأي والتشاور واتخاذ القرارات خارج نطاق المؤسسات الدستورية.

اجتماعات عامة:

حرية الاجتماعات من الحقوق الشخصية التي كفلتها الدساتير الديموقراطية ، غير انه في كثير من الأحيان يحاط النص الدستوري بالغموض بالنسبة إلى حدود استخدام هذا الحق الذي يفيد عادة بحق الدولة في وقاية نظام الحكم أو صيانة الأمن العام .

أجر أساسي:

هو ما يدفع مقابل العمل، الذي يؤدي خلال أوقات العمل العادية، ويحدد عادة في عقود العمل، وفي جدول الأجور. وفي حالة العمل، بعد أوقات العمل المقـررة، يدفع للعامل أجر أضافي، يكون، عادة، بمعدل أعلى من معدل الأجر الأساسي، وقد يضاف للأجر الأساسي ملحقات مختلفة، كعلاوة غلاء المعيشة، ومكافآت الإنتاج، وبدل الانتقال... الخ.