ملفات

1 / الاندماج

2/ بنك البافاج

3/ الانتخابات النمساوية/1

4/ الانتخابات النمساوية/2

5/ الانتخابات النمساوية/3

6/ الانتخابات النمساوية/4

 

 

 

انتخابات البرلمان النمساوي 2006 / 3

 

قراءة في تشكيل الحكومة الائتلافية

 

وتنقضي الحملة الانتخابية بكل ما حملته ويعقبها احتفالات الاشتراكيين بالنصر الغير متوقع، وصمت المحافظين إزاء الهزيمة بفارق لا يتجاوز الواحد بالمائة إلا بهنيهة واهية. سعادة الخضر بتعدي حاجز العشرة بالمائة، وانتصار الأحرار بعد انشقاق التحالف المشارك في الحكومة المستقيلة، ولاسيما ترقب التحالف لآخر لحظة، مخافة ألا يكسروا عقبة الـ 4% المطلوبة لدخول البرلمان. ويجتمع رئيس الجمهورية د. هاينز فيشر مع رؤساء الأحزاب للتشاور وفي الرابع من أكتوبر وفي الساعة العاشرة تتقدم حكومة شوسل باستقالتها لرئيس الجمهورية الذي يقبلها ويكلف الحكومة ذاتها بإدارة شئون البلاد لحين تعميد حكومة جديدة.

ولتبدأ حرب الأعصاب للتفاوض بين حزب الاشتراكيين وحزب الشعب، في محاولة ميؤس منها للاتفاق على تشكيل حكومة ائتلاف، تبدو منذ الوهلة الأولى لكل ذي خبرة متعسرة الولادة، وما يزال في ذاكرة الجانبين مفاوضات عسيرة تعثرت على صخرة الصلف المعهود لحزب الشعب، والذي يخرج على الجميع بالاتفاق مرة أخري مع الأحرار، الذين هم السبب الأساس في انهيار التحالف السابق، والذي لم يعمر سوى عشرين شهرا، لم ينجز فيها إلا البؤس للطبقة التي يمثلها في الغالب الاشتراكيين. ويخرج رئيس الجمهورية بعد صمت، بعد زيارته للبابا بينيدكتوس السادس عشر في السادس من أكتوبر، والتي أسفرت عن دعوة البابا لزيارة النمسا في العام القادم في احتفالات "ماريا تسل" وقبول البابا للدعوة، ليكلف د. الفريد جوزينباور رئيس حزب الاشتراكيين ببدء مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة.

وبنظرة إرجاعية على البرامج الانتخابية والوعود البراقة من كل حزب لقطاع الناخبين المؤيدين ـ بصرف النظر عن إمكانية تحقيقها على أرض الواقع من عدمه ـ نجد أن الخطوط الرئيسية لحليفي الائتلاف المرتقب كما يلي:

برنامج الاشتراكيين يتلخص في :

1-                  محاربة البطالة: تخفيض معدل البطالة هو الهدف الأهم لرئيس الحزب جوزينبور.

2-                  المجال الاقتصادي: تشجيع انتعاش النمو الاقتصادي في المدى المتوسط.

3-                  التعليم والتدريب: الوعد بعدم التصلب الأيدلوجي في مجال التعليم ولكن منح الفرص للجميع.

4-                  العلاج الطبي والرعاية الصحية: إلغاء العلاج الطبي من الدرجة الثانية ولابد أن تكون الرعاية الصحية في الإطار الشرعي وممكنة التمويل.

5-                  المعاشات: الاكتفاء بـ 45 عاماً مدفوعة.

6-                  المرأة: المرونة في صرف استحقاقات الطفولة لتقليل المدة، ورفع الاستحقاق من أجل توافق أفضل بين الأمومة والعمل والترقي الوظيفي.

7-                  مكافحة الفقر: لا للحد الأدنى للبطالة، ولكن حد أدنى لتأمين المعيشة الأساسي للجميع.

8-                  إصلاح نظام الإدارة: ضرورة توفير النفقات وإدارة البلاد على مستوى شمولي أكبر.

9-                  الهجرة والمهاجرين: تغيير أوضاع المهاجرين في السكن والمدرسة والأمن يمكن أن يأتي بثمار أفضل في إطار العيش المشترك في الداخل والخارج.

10-              أوروبا والعالم: تفعيل التعاون السياسي والدولي بدلا من شراء الأيروفايتر.

برنامج حزب الشعب ويتلخص في:

1-                          الإصلاح الضرائبي: إلغاء الضريبة الجماعية على اتحاد الشركات المستقلة، وتخفيف إلى إلغاء الضرائب على التركات والهبات.

2-                          محاربة البطالة: التدريب الإلزامي واستخدام العاطلين عن العمل لفترات طويلة في المرافق العامة، وتشديد شروط الحكم بعدم القدرة على العمل عند القبول للوظائف.

3-                          السير قدما في الخصخصة.

4-                          الدفاع: لابد من شراء المقاتلات ايروفايتر.

5-                          التعليم والتدريب: لا للمدرسة الجامعة، والإبقاء على نظام التعليم باختلاف درجاته.

6-                          المالية: لا للعودة لسياسة الدين الداخلي، ولا بد من وضع تصور تمويلي لكل مشروع.

7-                          الشئون الاجتماعية: لا للجوء للقضاء في حالة الدخل الأساسي للبطالة.

8-                          الرعاية الطبية: تمكين قوة العمل الأجنبية في هذا القطاع من العمل الشرعي، وتحسين من يرعى المحتاج من الأقارب.

9-                          اتحاد العمال: لابد لاتحاد العمال من كشف كامل ثروته وتغطية الخسارة الناتجة عن كارثة بنك البافاج من ثروة الاتحاد وليس من أموال دافعي الضرائب.

10-                      أوروبا: توسيع الاتحاد الأوروبي وبالأخص بلاد البلقان.

وقد تم تشكيل عشرة لجان فرعية للتفاوض التخصصي في 17.11.2006.

وفي نفس اليوم صدر البيان المشترك عن الحزبين الاشتراكي والشعب، بخصوص العودة إلى طاولة مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية والذي ينص على ما يلي:

من أجل نقطة انطلاق جيدة في إطار الثقة المتبادلة من أجل مفاوضات ناجحة في طريق تشكيل حكومة اتحادية من الحزب الاشتراكي وحزب الشعب تم الاتفاق على النقاط التالية كقاعدة مشتركة للعمل في الدورة البرلمانية الحالية:

1 ـ تشجيع النمو الاقتصادي والابتكار ودعم الطبقة المتوسطة.

2 ـ تخفيض معدل البطالة.

 3 ـ إصلاح النظام التعليمي والتدريب مستقبلا بشكل موجه عن طريق زيادة الفرص المتاحة للشبيبة والشباب.

4 ـ المحافظة على مستوى نظام العلاج الطبي والرعاية الصحية والإبقاء على القدرة التمويلية لهذا النظام.

5 ـ معاش آمن وحياة كريمة لكبار السن.

6  ـ المضي قدما في طريق المساواة بين المرأة والرجل وتدعيم نظام الأسرة.

7 ـ مكافحة الفقر.

8 ـ تحسين أداء الدولة الاتحادية وإصلاح نظام الإدارة الاتحادي.

9 ـ  مراقبة الهجرة بشدة والسعي المستمر للاندماج التام.

10 ـ  سياسة أوروبية ودفاعية جادة.

11 ـ اعتماد سياسة تمويلية مستقرة للدولة الاتحادية.

وفي  سبيل تحقيق النقاط أعلاه اتفق الحزبان على المبادئ التالية:

1 ـ تمضي المفاوضات بخطى حثيثة وبشفافية وعقل مفتوح من كلا الجانبين، ويلتزم كل حزب بالحقيقة في المجال الإعلامي عند الحديث عن تقدم المفاوضات.

2 ـ المشاركة الفعالة لكلا الحزبين الكبيرين ـ حيث يكوّن مجموع أعضائهما في البرلمان نسبة الثلثين اللازمة لتغيير الدستور ـ لاستغلال هذه الفرصة الكبيرة لتنفيذ عدد من المشاريع الضخمة وعلى رأسها تعديل الدستور، ولإن بدت هذه الخطوة محجمة للديمقراطية النشطة فإن الحزبين سيحاولان ضبط هذه المسألة.

3 ـ لجان تقصي الحقائق هي جزء من السلطة الرقابية للبرلمان، وهي تشكل بهدف بحث حالات محددة أو لتبديد الشك العام أو لإزالة سوء الفهم المسيطر على الأجواء العامة ولتقدير العواقب المحتملة أو مجمل الخسائر على البلاد أو الشعب، وعلى هذه اللجان أن تلتزم بحدود القانون الدستوري وأن تحصر مهامها في الإطار الاتحادي.

4 ـ يتفق الحزبان بخصوص أعمال لجنة تقصي الحقائق البنكية، أن تحافظ اللجنة دائما على الأسرار البنكية فيما يتعلق بالمودعين والمقترضين والمستثمرين وعملاء البنك عامة وذلك للحفاظ على المكانة المالية الدولية للنمسا، وعلى اللجنة أن تسارع في عملها دون إبطاء أو مماطلة على أن تنتهي اللجنة من جمع الأدلة وسؤال الشهود بحد أقصى نهاية عام 2006 وأن يكون ذلك من خلال ( BKA/VD) وموظفي الهيئة التشريعية للبرلمان الاتحادي.

5 ـ في إطار الأوضاع الدستورية وقانون الحياد يحتفظ بمراقبة المجال الجوي للبلاد خارج دائرة النقاش. كما ويحفظ بعيدا عن النقاش الاتفاقات الدولية ومداخل ودعايات وعقود السياسات الأوروبية، سواء كانت سيادية أو في إطار إدارة الاقتصاد الخاص وذلك للإبقاء على الثقة التعاقدية للجمهورية النمساوية.

6 ـ وواضح لكلا الطرفين أن كل عمل ثنائي مستقبلا إنما يبنى سويا بغض النظر عن الخبرات التاريخية. وحيث أن عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء، فتلك القناعة ضرورية في المجال السياسي لتحسين الأوضاع الاجتماعية ووضع التطويرات الجديدة في المستقبل موضع التنفيذ.

7 ـ وخلال مدة مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية يتعهد الحزبان بضمان عدم تصويت أحدهما ضد الآخر في البرلمان.

وعلى أساس هذه المبادئ يتعهد الحزب الاشتراكي وحزب الشعب بالسير قدما في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الاتحادية في سبيل عمل مشترك وبناء لخير ورفاهية النمسا.

 

 

أعداد : مهندس ياسر شلال

 

 

الأرشيف