أكثر من رأى

1 / محمد الحريري

2 / تمام كيلاني

3/ ماري تيريز كرياكي

4 / عبد المنعم توفيق

5/ مصطفى عباس

6/ د. كلاوس رينولدر

7/ جمال حشمة

8/ فيصل حوراني

9/ صفاء رومايا

 

د. كلاوس رينولدنر

نمساوي في بغداد

 

 

كان هذا في العام 1972 وأنا طالب. كنت في رحلة طويلة زرت فيها بعض البلدان العربية. جئت من الكويت ووصلت الى بغداد.

في العاصمة العراقية كان قد بني بيت جديد وجميل للشباب، حيث وجدنا هناك مكانا لنا، أنا وزميلي يوسف وهو نمساوي كذلك.

وفي بغداد أعجبنا كثيرا المتحف الجديد في المدينة، الذي تعرض فيه كنوز الحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين. وكذلك الجامع الذهبي (الكاظمين).

هناك وفي يوم من الأيام جلسنا طوال المساء في حديقة بيت الشباب. كان البعض منّا عراقيين والبعض الآخر أمريكيين وبعض منّا أوروبيين، وأتذكر كيف تحدثنا عن أشياء كثيرة وصدفة تكلمنا عن الولايات المتحدة والحياة هناك. وقال أحد الطّلاب العراقيين: "أن الحياة هناك فزع وإجرام وظلم وأن النّاس يطلقون النّار واحدهم على الآخر". أنا فوجئت من كلام كهذا، فسألت العراقي :"كيف عرفت ذلك هل أنت نفسك كنت في الولايات المتحدة"؟. وحقيقةًَ أنا نفسي كنت قد قضيت الصّيف سنة 1971، يعني قبل عام في الولايات المتحدة ولم تعجبني الحياة هناك كثيراَ لأنني وجدتها سطحية

جداَ. ولكن لم ألقَ أي مشكلة بالنسبة للجرائم أو التّهديد بسلاح ضدي أبداً.

وردّ العراقي: "لم أكن في أمريكا بل أعرف عنها من الأفلام الأمريكية، نتفرج عليها كثيراً في التلفزيون أوفي السّينما".

سألته: "هل تعتقد فعلاً أنّ الحياة هناك مثل قصص الأفلام"؟

أجاب الرّجل: "وهل تظنّ أن الأمريكيين بعرضون أنفسهم في أفلامهم بصورة أكثر شرانية مما في الحقيقة."؟

كم من السّنوات مرّت على هذه الحادثة! وكم من الماء سال من دجلة والفرات!.. كثيراً ما تذكرت هذه المحادثة، واليوم ربما لو كان الرجل مازال على قيد الحياة لقال لي، إن التقيته:"أنظر إنّهم أكثر سوءاً من أفلامهم."

.........

 

ملاحظة: كتب هذا النص باللغة العربية وبدون تصحيح لغوي،

علما أن الكاتب ( الدكتور كلاوس ) تعلم اللغة العربية كهواية وما زال يتابع دروسه في مكتبة ابن رشد في النمسا

 

الأرشيف