أكثر من رأى

1 / محمد الحريري

2 / تمام كيلاني

3/ ماري تيريز كرياكي

4 / عبد المنعم توفيق

5/ مصطفى عباس

6/ كلاوس ريتولدر

7/ جمال حشمة

8/ فيصل حوراني

9/ صفاء رومايا

 

عبد المنعم توفيق

 

الغابة الحديثة

 

أتابع يوميا ما تنشره الصحافة العالمية ومنها الأوروبية والعربية والمحلية، وأتابع بألم مفرط ما يحدث في البلاد العربية، وعلى رأى المثل "لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده"، أي أن الاحتلال الأمريكي ليس في حاجة إلى مدافعه ورشاشاته للفتك بالعراق، لأن الطوائف الدينية كفيلة بتصفية العراق. وفى فلسطين لا تحتاج إسرائيل للإفراط في معداتها العسكرية، لأنها عندما تسكت فستقوم الطوائف والأحزاب الفلسطينية بتصفية فلسطين. وكم أحزن لكمية الطلقات النارية التي يطلقها "الرجال الشجعان" في الهواء كما يطلقون الهتافات والشتائم ضد العدو، وكم كنت أتمنى أن توجه هذه الطلقات في اتجاه آخر.

ولذلك فإذا اعتدت أمريكا على العراق فهو العدو الأمريكي ، وإذا اعتدت إسرائيل على فلسطين فهو العدو الإسرائيلي. ولكن ما بالك إذا كان الاعتداء عليك من ابن بلدك وابن عمك ؟؟ وماهو العنوان الذي يمكن أن نختاره ؟؟

أقول هذا بمناسبة ما تناولته الصحافة العربية ثم العالمية ثم الأمم المتحدة لما يحدث يوميا للسيدات العراقيات في سورية، وأنا أطرق هذا الموضوع من ناحية تضحية المرأة من أجل تحرير بلدها، إذ لا يجب تجاهل دور المرأة في الجهاد ، والمرأة التي تبيع أغلى ما تملكه لتتمكن من تربية ابنها ليكبر ثم يمسك السلاح للدفاع على بلده هي في الواقع ليست "عاهرة" ولكن مجاهدة تستحق وسام التقدير.

ولا أعرف لماذا نحن الرجال نضع مسؤولية العمل دائما على المرأة ولا نحاسب الرجل، وإذا خانت المرأة زوجها مع رجل آخر فهي عاهرة، أما الرجل فهو "سبع البرمبه" و "دونجوان العصر" و "الرجل الفحل اللى مقطع السمكه وديلها، وإسم الله عليه".

وموضوعي اليوم ـ لعن الله الاحتلال الأمريكي في العراق ـ الذي اضطر السيدات العراقيات إلى الهرب من الموت والدمار إلى بلد شقيق وقريب من الحدود وهى سوريه، وظنت السيدات أنهن في أمن وأمان بين أخوتهن وذويهن، ولكن للأسف وقعن تحت سواطير المافيا والاتجار بالبشر، وكن لا حول لهن ولا قوة، ووقعن ضحية غوغاء الغابة البشرية الحديثة.

هذا الموضوع يعرفه العالم كله من جنوبه وشماله وشرقه وغربه، ونحن في النمسا بلد الحرية وحقوق الإنسان وحكومة تتضمن وزارة للمرأة يجب أن نصرخ ونشجب الاحتلال بكل أنواعه وعواقبه، يجب ليس فقط على كل امرأة بل على كل رجل أن نتناول جميعا هذا الموضوع، لا يجب أن نفعل كالنعامة عندما تخفى رأسها في الأرض تعتقد أن لا أحد يرى جسمها، ليس العار عندما نتحدث عن المشكلة ولكن العار عندما لا نتحدث عنها، يجب ألا نمارس الجبن الذي تربينا عليه في بلادنا خوفا من الحاكم وحفظا على لقمة العيش.

أين منظمات المرأة، أين منظمات حقوق الإنسان وأين الصحافة الحرة !!

...............................

عزيزي الأخ محمد عزام

أتابع باهتمام ما حدث في الفترة الأخيرة من اعتداء على حرية الصحافة وحرية الفكر، والعمل على كتم الأفواه ، وهو ما نسميه في علم الصحافة "الإرهاب الفكري"

أقول هذا بمناسبة قرارك بنشر مقالة السيدة مارى كرياكى في مجلة جسور، ثم التعليق على كتاب على المقري. ولا أعرف الأسباب بالتفصيل التي جعلتك تحذف الاثنين، ولو أنني أستطيع "التخمين" بخبرتي الطويلة في هذا المجال. ولكنك عندما قررت النشر يجب أن تتحمل مسؤولية النشر ولا تخضع لأي تهديد كان وممن كان، وإلا ما كنت نشرت المقالتين من البداية لأن الصحافي إذا خاف فيجب عليه أن يترك هذه المهنة، وأنا أحملك مسؤولية هذا العمل، خاصة وأنك من فناني الكاريكاتير، ولعلك تتابع ما يلاقيه يوميا أصحاب التعليقات الكاريكاتيرية في العالم. أقول لك إذا قررت أن تدخل هذا المجال فهو ليس مجال مزح وفكاهة وتعليقات ساخرة، ولكنه مجال جدية وعمل ومسؤولية، وإلا أصبحت مثل الآخرين الدخلاء صفحات الطبل والزمر.

إذا لم تستطع تحمل هذه المسؤولية فإنني أطلب منك الخروج من هذا العمل لأنك لن تتحمله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 * رئيس تحرير مجلة حوار/النمسا

 

 

الأرشيف