عودة إلى جسور

1  2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28  29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69

 

 

ماجيستر غنوة شحادة

Goldschmidgasse 8/1

1010 Wien

Tel: 01-5335256

Mobil: 06505000559

صفحة المكتب

شؤون قانونية

 

chhadeh@jusur.net     راسلوني

 

 

 

   1  

 

للأصدقاء الجدد في النمسا

 

بناء على طلب الأخوة القراء وهم طبعا هدفنا الأساسي من هذه الزاوية. أقترح أن أركز على الخطوات الفعلية والأوراق المطلوبة عند تقديم طلب إقامة ما.

لذا سيكون موضوعنا هذه المرة حول الإقامات وأنواعها:

يميز القانون النمساوي مابين ثلاثة  أنواع من الإقامات:

إقامة طويلة الأمد وغير محددة بمدة معينة  Niederlassungsnachweis

كإقامة العمل أو إقامة لم للشمل العائلي

تصريح إقامة لمدة محددة ومرتبطة بهدف محدد،  مثلا بهدف الدراسة  Aufenthaltserlaubnis

 فيزا سياحية لمدة 3 أشهر كحد أقصى غير قابلة للتمديد. هنا ينصح بالالتزام بمدة الفيزا و مغادرة البلاد بشكل نظامي ليتمكن حاملها من الحصول عليها مجددا ( Visa)

الشروط الأساسية لمنح الإقامة:

ـ أن يكون مقدم الطلب حائزا على جواز سفر ساري المفعول.

ـ الحق القانوني بمكان إقامة في البلاد.

ـ أن لا يكون قد صدر بحقه قرار منع في النمسا.

ـ تامين صحي.

ـ أن يكون لدى مقدم الطلب المبلغ الكافي ليتمكن من أن يغطى مصروف معيشته في البلاد والجدير بالذكر هنا بان هذا الشرط نسبي.

ـ إقامة شخص ما ممكنة طالما آتها لا تمس الأمن العام و هدوء البلاد وسلامتها وان لا تضر أو تؤثر على علاقة النمسا ببلد ما (بناء على هذا البند يصدر العديد من قرارات المتع و رفض الإقامة بحق الذين قد يمس وجودهم هذا البند تحديدا حسب المعطيات وتقييم الدولة لهم(.

ـ شرط رئيسي مرتبط بشكل مباشر بسبب الطلب أصلا كالإقامة المشتركة في حالة لم الشمل العائلي،  أو عقد العمل في حال كانت الإقامة بهدف العمل،  أو موافقة الجامعة في حال كانت الإقامة بغرض الدراسة.

ـ في إطار قانون الأجانب هناك ما يسمى بنظام الحصص السنوية وحسب الغرض والهدف من الإقامة.

 الشروط الأساسية لمنح الإقامة  طويلة الأمد:

إقامة لمدة 5 سنوات في النمسا:

ـ دخل ثابت و نظامي من عمل مشروع

ـ الثقة الكاملة وعدم الشك بأصل مقدم الطلب وموطنه الأصلي.

 الشروط الأساسية لمنح الإقامة  للزوج (الزوجة) والأطفال:

ـ الثقة الكاملة وعدم الشك بأصل مقدم الطلب وموطنه الأصلي.

ـ مقيم في البلاد منذ سنتين كمقر إقامة أساسي.

ـ شرط أساسي وهو الإقامة مع الشخص المعني منذ 5 سنوات في البلاد، مقيم إقامة فعلية وبمدخول ثابت وشرعي.

 أما الجهة المختصة فهي البلدية 20 ( MA 20 ) حسب منطقة  إقامة مقدم الطلب.

 الأوراق المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة:

ـ جواز سفر ساري المفعول

ـ صورة شخصية

ـ وثائق تثبت إقامة مقدم الطلب في البلاد مدة 5 سنوات دون انقطاع  Meldezettel

ـ سيرة ذاتية

ـ ما يثبت أن مقدم الطلب حائز على تأمين صحي خلال السنوات الماضية

ـ لا حكم عليه صادر منذ 3 أشهر على الأكثر

ـ عقد إيجار أو وثيقة السجل العقاري في حال التملك

ـ إثباتات  الدخل الشهري

ـ إذا كان  الطلب مقدما من ذوي أحد النمساويين.  حاملي الجنسية النمساوية أو احد الأوربيين. فعقد الزواج. وثيقة منح الجنسية ووثائق التبني ضرورية في هذه الحالة

أما مدة الإقامة فتكون إما:

مطابقة لمدة جواز السفر أو حسب مدة عقد العمل أو قد تتحدد بمدة الإقامة المشتركة للزوجة مثلا إذ تحصل على إقامة لمدة سنة واحدة ثم لسنتين وبذلك يكون شرط الإقامة  المشتركة لسنتين قد تحقق وتحصل على الإقامة الدائمة.

   2  

إشكاليات ضمن التغيير

في قانون الأجانب النمساوي الجديد

 

بدءاً من 1/1/2006 سرى قانون الإقامة NAG  النمساوي  الجديد، وتعد المادة القانونية §  21 NAG من أهم التغييرات الواردة في القانون الذي أصبح له كيان خاص، بعد أن كان ينطوي  تحت قانون الأجانب العام، حيث أصبح له استقلال خاص ومواد قانونية خاصة، ترد تحت عنوان أساسي يدعى قانون الإقامة.

طبعا هذا إن دل على شيء فانه يدل على الأهمية والاستقلالية التي منحها المشرع لهذا الجانب من القانون.

♦ بناء على المادة § 89 من قانون الأجانب القديم كان لأقران النمساويين (الحاصلين على الجنسية النمساوية) مقارنة مع أقران حاملي جنسيات أخرى، الحق بتقديم طلبات الحصول على الإقامة للم الشمل من داخل البلد. أي لدى السلطات المختصة بمنح الإقامة على الأراضي النمساوية.

□ وفي قانون الإقامة الجديد، وضمن المادة  § 21 يظهر وبشكل واضح التغيير المشدد للحالة القانونية، حيث يتوجب على أقران النمساويين (الحاصلين على الجنسية النمساوية)، وقبل الدخول إلى البلاد تقديم طلب منح الإقامة لدى السفارات أو القنصليات النمساوية في الخارج.

أما بالنسبة للقرار فعلى هذه الجهات و المقصود بها السفارات أو القنصليات النمساوية أن تنتظر حتى يبت في الطلب من داخل البلاد، حسب المادة §21 من قانون الإقامة الفقرة الثانية. والاستثناء الوحيد لهذه المادة هو أن يكون  مقدم الطلب كان قبل تقديم الطلب قد دخل الأراضي النمساوية بشكل نظامي وأقام فيها مدة لا تقل عن ستة أشهر وغادرها بشكل نظامي وقانوني.

وقد برر هذا التغيير بالحرص على تطبيق الأنظمة العامة التي بذلك تحترم من قبل مقدم الطلب الذي ينتظر قرار السلطات المحلية قبل أن يكون مقيما على أراضيها بشكل فعلي.

كما على القوانين أن تخلق توازن عادل وتراعي حالات خاصة متنوعة ضمن ظروف مختلفة، وهذا ما لا يستطيع وللأسف القانون الجديد بمادته  § 21 NAG  تحقيقه.

● القوانين الجديدة ابتعدت كل البعد عن القواعد الأساسية لدستور حماية حقوق  المواطن، كالقانون الذي يحرص على الترابط العائلي .

● تقديم الطلب من خارج البلاد لن يكون السبب فقط بالتأخير بعملية النظر في الطلب وبسبب مساهمة عدة جهات بمراحل اتخاذ القرار. بل يضاف إلى ذلك الظروف الصعبة بالنسبة للطلبات التي تقدم لصالح ذوي غير حاملي الجنسية النمساوية الذين عليهم مراعاة فترات نظامية محددة قد تصل عادة إلى عدة سنوات انتظار خارج البلاد، والمخيف في الأمر بأن سنوات الانتظار هذه قد ترتبط بسلسلة الروتين الذي يفرض على الطلبات المقدمة من الخارج لمصلحة ذوي النمساويين (حاملي للجنسية النمساوية) حيث  يكون له تأثيرا سلبيا على الطلبات الأخرى.

● فترات الانتظار هذه قد تكون مضجرة للعائلة وقد توْثر عليها تأثيرا سلبيا.. وقد تمس بشكل خاص فئة النمساويين (حاملي الجنسية النمساوية) الملاحقين سياسيا في موطنهم. ومع ذلك لم يحصلوا على لجوء في النمسا. هؤلاء عادة يدخلون بشكل  غير نظامي إلى الأراضي النمساوية، بحجة أنهم ملاحقون سياسيا وبسبب الخوف على حياتهم وحريتهم لا يسمح لهم بتقديم الطلب من خارج البلاد مع العلم أن الخارج NAG I S.V. يقصد به البلد الذي لا ينتمي إلى دول الوحدة الأوربية.

 

   3 

امتحان تعجيزي

للحصول على الجنسية النمساوية

 

باشرت السلطات النمساوية المختصة بتطبيق القانون الجديد بشأن منح الجنسية النمساوية للأجانب اعتبار من 15 آذار/ مارس الماضي، ويتسم القانون الجديد الذي أقرته الحكومة النمساوية في أواخر العام الماضي بسلسلة من الشروط والمعايير المشددة التي ستؤدي إلى تقليص عدد طليات مستحقي الجنسية النمساوية إلى أقل بكثير من الحد الأدنى الذي كان مسموحا به في السابق، والذي وصل في بعض السنوات إلى حوالي 35 ألف متجنس. واستنادا إلى النتائج التي حصل عليها المركز النمساوي للدراسات السكانية من آخر استطلاع للرأي, فان ثلثي المواطنين النمساويين العاديين لو خاضوا امتحان المعلومات العامة المفروض على الأجانب من طالبي الجنسية النمساوية لرسبوا فيه نظرا لصعوبته.

وأشير بأن 30 % من النمساويين لا يعرفون بأن الانتخابات البرلمانية تجرى في بلادهم مرة كل أربع سنوات, في حين لا يعرف 40 % من النمساويين أن عدد أعضاء البرلمان الاتحادي النمساوي 183 عضوا، و قد تبين أن ثلث عدد النمساويين لا يعرفون بأن بلادهم انضمت أولا إلى الاتحاد الأوربي في العام 1991 بينما أصبحت عضوا كاملا فيه عام 1995.

ومن بين الأسئلة الـ 18 الصعبة التي يتوجب على الأجنبي الإجابة عليها للحصول على الجنسية النمساوية والتي تتضمن معلومات عامة عن النمسا: كمعرفة أسماء الدوائر الحكومية، أسماء المقاطعات النمساوية التسع و عواصمها و أسماء محافظيها.

ولكي يفوز الطالب الأجنبي بامتحان الجنسية النمساوية يجب أن يرد على أحد الخيارات الثلاثة من مجموعة الأسئلة الـ 18، وفي حال فوزه ينبغي أن عليه يدفع رسما قيمته 1500 يورو.

أما الجدير بالذكر والمثير للاهتمام، أنه لو خضع غالبية المواطنين النمساويين لامتحان الجنسية الجديد وفق قانون التجنس الجديد لرسبوا فيه نظرا لجهل أغلبهم بما يطلب من الراغبين بالحصول على جنسية بلادهم.

 

   4 

قانون الجنسية النمساوي 2006

 

سرى التعامل بقانون الجنسية الجديد اعتبارا من شهر نيسان/ أبريل 2006 ومحوره الأساسي خلق المزيد من العقبات وإطالة المدة الزمنية  التي هي أحد الشروط الأساسية لمنح الجنسية وقد تجلت تلك العقبات في:

أن المقيم على الأراضي النمساوية من حقه الحصول جنسيتها إذا ما أتم 10 سنوات 5 منها إقامة دائمة

Niederlassungsbewilligung

بعد أن يثبت اندماجه الشخصي اللغوي والوظيفي في المجتمع النمساوي.

أما المقيم إقامة غير دائمة من حقه المطالبة بالحصول على الجنسية بعد 15 عاما بعد أن يثبت اندماجه الشخصي اللغوي والوظيفي في المجتمع.

وللمتزوج من مواطنة نمساوية فله الحق بعد 6 سنوات بالمطالبة بالجنسية النمساوية من بعد إثبات اندماجه الشخصي اللغوي والوظيفي في المجتمع النمساوي.

أما التغيير القاسي فكان من حصة اللاجئين الذين عليهم الانتظار 6 سنوات إعتبارا من تاريخ منحهم الحق باللجوء ليحق لهم المطالبة بالجنسية النمساوية، كما لا يحق لهم لم شمل عائلتهم إلا بعد حصولهم على الحق باللجوء بشكل رسمي.

والحاصلين على الحماية الدولية فعليهم الانتظار 15 عاما ليكون لهم الحق بالمطالبة بجنسية الدولة الحامية لهم كما هو الحال لدى الحاصلين على الحماية الإنسانية.

Subsidiär Schutzberechtigte

ومن الشروط الأساسية أيضا للحصول على الجنسية النمساوية  أن لا يكون الأجنبي المطالب بالجنسية قد حصل خلال السنوات الـ 3  الأخيرة على إحدى المساعدات الاجتماعية من الدولة النمساوية وبأنه كان يعمل ويكسب  بشكل مستمر ونظامي، هذا الشرط  ينطبق حتى على اللاجئين وما الهدف منه إلا تخفيف العبء على الدولة وتحميل المواطن الذنب بعطالته عن العمل وعقابه بتأخير حقه بالحصول غلى الجنسية.

أما قطع الإقامة لأكثر من 6 أشهر فيطيل مدة الحق القانوني بالجنسية.

إن صدور حكم قضائي  بالسجن أكثر من  5 سنوات بحق المتقدم إلى الجنسية النمساوية يوقف معاملة منحه الجنسية الجاري العمل بها لدى الجهات المختصة.

كما أن الاشتباه بالتعامل مع إحدى الجهات أو الجماعات  الإرهابية كفيل بإيقاف معاملة الجنسية المقدمة.

وفي حال الاشتباه  بزواج  صورى فيخضع المشتبه به لـ 5 سنوات كفترة مراقبة.

ضمن التغييرات الواردة على قانون الجنسية والسارية حاليا أنه يتم تأخير طلب الجنسية للحاصل على قرار منع في بلد أوربي آخر إذا ما كان سبب قرار المنع في ذلك البلد الأوروبي يدعو لإصدار قرار منع في النمسا في حال حصوله أو القيام به. 

التجريد من الجنسية النمساوية خلال 10 سنوات من المنح وارد حسب القانون الدستوري النمساوي إذا ما ثبت تقديم المتجنس إحدى الوثائق المزورة  أو إحدى الشهادات الخاطئة أو إذا ما ثبت صدور حكم قضائي سابق بحقه.

 

 

   5 

قانون

منع التدخين 2007

وعلاقته بوزيرة الصحة المدخنة

 

منذ بدايات عام 2005  بدأت النمسا تدرك مفهوم منع التدخين  فترجمته من خلال منع التدخين رسمياً في ذلك العام فى كل المؤسسات العامة في البلاد.

وفي بدايات عام 2006 صدر قانون منع التدخين في محطات القطار، كما عمل على تجهيز أماكن مخصصة للمدخنين فيها وأعلن أن من لا يلتزم بتطبيق هذه التعليمات عليه أن يعي أنه سيتم تغريمه بما يسمى "رسوم النظافة" بعدها عمم أيضاً الإعلان في شهر أكتوبر/ آب 2006 على كل مقطورات و صالات تقديم الأطعمة في القطارات.

مع بداية عام 2007 صدرت قرارات شديدة  اللهجة بهذا الشأن، أهمها  تحديد عقوبة التدخين في الأماكن الممنوع فيها  بـ 720 يورو تصدر عن المؤسسات الإدارية المحلية في المنطقة التي تضبط بها المخالفة، كما عمم الإعلان أيضا على البنوك وصالونات الحلاقة،  حيث يغرمون  بنفس الغرامة إذا فقدت هذا النوع من اللافتات لديهم أيضاً.

وهنا يأتي السؤال مشدداً، هل ستكون تتمة سنة 2007 أشد لهجة على المدخنين؟

حتى الآن أستطيع التركيز على نقاط أساسية أصبح معمول بها منذ بدايات هذا العام تتجلى في

1ـ منع الأطفال حتى سن الـ 16 من استخدام ماكينات الدخان الأوتوماتيكية الموزعة في الشوارع والتي يصل عددها إلى 6000 ماكينة، بواسطة قصر استخدامها فقط لمن يملكون بطاقة بنكية أو بطاقة موبايل تؤكد أن المستخدم أتم الـ 16 عاماً.

2-   في برنامج حكومتنا الجديدة تقرر فصل غرف "غير المدخنين" في صالات خاصة ومنعزلة تضمن لغير المدخنين عدم  التدخين السلبي حيث تبين أن من بين كل 1000 غير مدخن في النمسا هناك 662 هم مدخنين سلبيين بشكل لا إرادي  جزء          كبير منهم هم من الأطفال.

ينطوي تحت هذا القانون حوالي 180000 مقهى كما ينطوي تحته المطاعم،  المقاهي، صالات بيع المثلجات وأماكن الانتظار في محطات القطار، 15000 منها تم التأكد من تقيدها بهذا النظام.

الاجمالي العام للمؤسسات أو الشركات المستهدفة في النمسا يصل إلى 40000 شركة.

3-    بشكل واضح جدا يجب أن يصبح حتى صيف 2007 مصطلح (الأماكن المخصصة لغير المدخنين) أمر عادى بل ومسلم به، حتى أن تحديد بعض الأماكن  لغير المدخنين من خلال بطاقات سيصبح أمرا مرفوضا.

4-    عملا بالقانون الإيطالي كمثل أعلى في هذا المجال قد تصل  الغرامة المالية إلى 2.200 يورو.

أما وزيرة الصحة الجديدة (المدخنة من حين لآخر حسب تصريحها)  اندريا كدولسكي، فقد تعهدت  بأنها سوف تحاول قدر الإمكان أن لا تتجنى على المدخنين، وقد ظهر ذلك جليا من خلال الدور الذي لعبته في تأخير إعلان قوانين الحكومة الحادة بهذا الخصوص منذ بدايات هذا العام و حتى الآن.

 

   6 

خارجون عن القانون.. أم عن الطبيعة البشرية

كنت قد عقدت العزم على أن يكون موضوع المقال القانوني الجديد اجتماعي وذو صبغة عائلية، بهدف توعية الجميع بقيمة الأسرة والحض على المحافظة عليها.. تحديدا تنظيم العلاقة بين الزوجين وتوضيح (من وجهة نظر القانون) أضرار وسلبيات الطلاق على الأسرة بالإضافة إلى آثاره وتبعاته من الحضانة إلى تغيير الإسم حتى حقوق وواجبات الطرفين عند حصول أبغض الحلال فعليا.

وبينما كنت أتصفح جريدة الصباح فإذا بجريمة جديدة ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكب بحق الأطفال،  ليست من قبل أشخاصا غرباء عنهم وإنما من قبل ذويهم و تحديدا أمهاتهم الذين أنجبوهم والذين شعروا بهم قبل أن ترى أعينهم النور.

هنا قلت لنفسي: قبل أن ننظم العلاقة بين الزوجين ونظهر نتائج سوء العلاقة بينهما وانعكاس آثارها على الأسرة والأطفال، علينا أن نتطرق للعلاقة بين الأهل وأولادهم بالذات.

لا تخلو مجتمعاتنا (بنسب مختلفة) من أنواع متعددة من الجرائم التي ترتكب بحق الأطفال كل يوم ابتداءً من الضرب إلى الاغتصاب ونهاية بالحبس والعزل عن المجتمع. ولكن ما نراه و نسمعه هنا مختلف تماما.

فهنا نسمع عن قتل و تشويه وتقطيع لجثث الأطفال، كما نلاحظ جرائم ترتكب من قبل ذوي المستوى الدراسي العالي أي أشخاص يفترض أن يتعاملوا مع أطفالهم بشكل فيه شيء من الوعي.  

والسؤال ما الأسباب التي تدفع هؤلاء المجرمين لارتكاب هذه الأنواع من الجرائم اللاإنسانية؟

هل هي الأمراض و العقد النفسية  كما هو حال الأم ذات الـ 43 عاما  تلك التي أغرقت ابنتها الصبية في حمام المنزل ثم قطعت رأسها وجسدها إلى أشلاء ورمتهم بعيدا. أو تلك المرأة السادية  التي عذبت أولادها الثلاثة بشتى أنواع العذاب من الحرق إلى محاولة الخنق بالماء المتكررة بهدف التعذيب لا القتل.

أم هي الخلافات الزوجية التي تؤدي بالأم إلى الانتقام من أبنائها كردة فعل ناجمة عن هذه الخلافات، لكونهم حصيلة تلك العلاقة الفاشلة،  كتلك الأم القانونية مطلقة القاضي  التي عزلت بناتها الثلاث اللواتي في عمر الصبا لسنوات عديدة عن العالم بأسره وعاملتهم معاملة لا تمت للإنسانية بصلة.

 وقد تكون هذه الجرائم نتيجة الرغبة بالحصول على المساعدات الكريمة التي تقدمها الدولة إلى الأطفال والتي تدفع بالبعض لإنجاب عدد كبير من الأطفال طبعا بالرغم من أنهم ليسوا مستعدين نفسيا لذلك، والنتيجة.......

في بعض الحالات يكون السبب هو الطمع إذ يرتكب المجرم جريمته بغرض الحصول على تعويض ما كما فعلت إحدى الأمهات التي  قامت  بربط أحد أولادها لمدة 5 سنوات على كرسي بعد حادث سيارة للحصول على التعويضات من التأمين.

والجدير بالذكر أن القانون يرأف بهؤلاء المجرمين كونهم مرضى نفسيين ويراعي ذلك  أثناء صدور الحكم بحقهم أي يعتبره سببا مخففا للحكم. وهذه ثغرة جديدة في القانون حيث يفترض أن يكون ارتكاب الجرائم ضمن أفراد العائلة الواحدة وتحديدا تجاه الأطفال سببا مشددا للحكم وليس مخففا له.

فهل 15 عاما اعتقال كافية لتلك المجرمة التي قطعت ابنتها مع العلم أنها ستقضي هذه المدة في أحد المصحات النفسية الخاصة بالخارجين عن القانون. طبعا مع الأمل لها  بأن تشفى من مرضها النفسي ليبدأ العقاب الفعلي والذاتي.

أما الضحية فتكون إما قد فارقت الحياة أو تظل معاناتها ترافقها كل سنوات حياتها وقد تنعكس مستقبلا على أولادها كتراكم جديد لا أحد يعرف ما ستكون نتائجه .

بارك الله لنا في أولادنا وحماهم

 

   7 

ازدحام فريد من نوعه في سجون النمسا

تدابير احتياطية تعمد وزيرة العدل ماريا بيرغر من خلالها على التخفيف من الازدحام الفريد والغريب من نوعه الواقع بين جدران السجون النمساوية، ومن الجدير بالذكر أنه يقبع تحت سقف سجن المحكمة العليا في فيينا ما يزيد عن 9000 بين  سجين وموقوف، ويعد هذا العدد رقم ماراتوني في تاريخ فيينا.

وبما أن الأمن هنا عنصراً أساسياً، فان هذا الفائض الكبير يعتبر عبئاً، بل يمثل خطراً أيضاً على أمن السجون من جهة، وعلى السجناء من جهة أخرى.

والجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من السجناء هم من الشبان أو من القصر، الذين يشكل الازدحام في السجون  بالنسبة لهم خطراً كبيراً. لذا فان اتخاذ قرارات سريعة بهذا الشأن، والعمل على تنفيذها هو أمر ضروري وذو أولوية كبيرة. لذا جرى اتخاذ القرار بتقليص عدد السجناء إلى 10% على الأقل من خلال  التدابير الاحتياطية  التالية:

1- إخلاء السبيل مع وقف التنفيذ، وهي الخطوة الأولى، التي من خلالها سيتم ـ حسب تقديرات وزيرة العدل ـ تقليص الضغط على السجون بأقل الأضرار على المجتمع، حيث سيعمل على تكييف العقوبات وقرارات الاعتقال مع ضرورات الموقف، فقرار القاضي بإخلاء سبيل أحد السجناء سيحكمه بل ويقيده تقارير اختصاصيين نفسيين واجتماعيين يقيمون من خلالها أهليته بالعودة إلى المجتمع دون تشكيل أي خطر على أي منهما.

2- السجن التحفظي المنزلي، وهنا يستفاد من تجربة سويسرا البلد المجاور، حيث يتم إطلاق سراح السجين ضمن نظام مراقبة الكتروني شخصي.

3- أهم وأكثر هذه  التدابير الاحتياطية أهمية، والخارجة عن الخلاف من قبل الجهات المعنية، هي أن المحكوم الأجنبي الذي ليست لديه إقامة دائمة وبعد مضي نصف مدة الحكم عليه، يستطيع طواعية أن يغادر البلاد عائداً إلى موطنه الأصلي، معفياً بذلك من الجزء الثاني من الحكم الصادر بحقه، والشرط الأساسي بذلك أن يكون لدى السلطات المختصة القدرة على التأكد من مغادرة المحكوم البلاد، وهنا يبقى الأمر معلقاً بالنسبة للأوربيين الذين لا يمكن إثبات حقيقة تنفيذهم لشرط إخلاء السبيل بالمغادرة الفعلية، نتيجة صعوبة التأكد منها ضمن إطار البلدان الأوربية التي انعدمت الحدود فيما بينها.

هذا ونظراً لارتفاع عدد الموقوفين في النمسا مقارنة بالبلدان الأخرى ـ وفق الإحصائيات العالمية، فقد يتقرر عدم تنفيذ هذا التدبير على الذين أوقفوا للمرة الثالثة وبنفس التهمة.

 

   8 

دراسة تقيميه لقانون الأجانب والنية بتعديله  مجددا

تضارب جديد ضمن سياسة الحكومة الحالية بسبب قانون الأجانب 2006، وتحديدا هذه المرة، قانون اللجوء الذى شمله التعديل الأخير بمنحه كيان خاص مستقلا عن قانون الأجانب العام.

تدابير احتياطية جديدة طرحها الحزب الأسود بهذا الخصوص بشأن توقيف الهجرة، تحديدا إلى مدينة فيينا حاليا.

حزب الحمر من جانبه رفض هذا الطلب وأقترح تشديدا جديدا في قانون الأجانب، كما تقدم الى وزارة الداخلية بطلبات واضحة ومحددة من ضمنها التسريع بالبت في طلبات اللجوء المعلقة وخاصة  في الحالات التي مضى حتى الآن منذ بداية إجراءاتها (من تاريخ تقديم طلب اللجوء) أكثر من خمس سنوات، هذا يعني أنه يفترض أن يتم البت إيجابيا في ما لا يقل عن 4000 طلب لجوء ومنح مقدم الطلب الحق بالبقاء على الأراضي النمساوية كلاجىء رسمي بعد التأكد من اندماجه في المجتمع.

هذا مع العلم بأن هنالك طلبات لم يبت بأمرها، كان قد قدم طلبها قبل عشر سنوات، وهو ما يدل على أن الروتين والبيروقراطية يحولان دون تحديد مصير هؤلاء اللآجئين، وعلى الحصول على حقوقهم كلاجئين رسميين ومن ضمنها بدء سريان المدة القانونية الممثلة ب 6 سنوات كشرط أساسي لحصولهم على الجنسية النمساوية.

كما كان قد طلب من وزير الداخلية إصدار قرارات تنص على التسريع بالنظر بل والبت في طلبات الأستئناف الصادرة عن بلدية فيينا بخصوص قرارات رفض الإقامات والتي يستغرق النظر والبت فيها عادة 8 أشهر على الأقل.

أما المشكلة الكبرى فتتجلى بالجزء الخاص من القانون الذي يحكم حالات الزواج المحلي أو بنمساوية، هذا الجزء جدير جدا بالتعديل، حيث أن المشكلة لا تكمن فقط في تنفيذه بل بالقانون نفسه.

التعديلات الجديدة قادمة وقريبة حسب تصريحات جهات مختصة وسيرافقها تشديدا ملحوظا على موضوع الاندماج الذي هو الشغل الشاغل للحكومة النمساوية كشرط واضح وصريح للحصول على الجنسية أو اللجوء رسميا.

 

   9 

 

تهريب البشر

ونظرة القانون النمساوي إليه

 

آلاف من البشر يتم تهريبهم سنوياً، عن طريق رحلات منظمة تبدأ من  أحدى مكاتب السياحة والسفر، ويحكم مستواها قدرة المهرب على الدفع وتنتهي في إحدى الدول الأوربية.

فالرحلة قد تكون بالطائرة أو بالسيارة، حتى السيارة قد تكون كبيرة أو صغيرة، وقد يضطر بعضهم ممن لا يملك سعر الدرجة الثانية لقضاء الرحلة بأكملها في صندوق السيارة. أما الدرجة الأولى فتبلغ تكلفتها عشرة ألاف يورو وكلما كنت قادراً على أن تدفع أكثر كانت رحلتك أكثر راحة.  أما عن خط سير الرحلة فهو واحد.

ففي الأيام القليلة الماضية تم ضبط عصابة مؤلفة من 25 مهرب. قاموا خلال فترة وجيزة على تهريب آلاف من الباكستانيين والهنود إلى النمسا عبر دبي لينتشروا بعدها في أنحاء أوربا.

وكرقم قياسي وصلت إليه عصابة أخرى تم القبض عليها  كانت  قد حددت خط مسيرها عن طريق النمسا إلى ايطاليا.

شهرين كاملين استمرت الشرطة بمراقبة هواتف المشبوهين المحمولة. كل منهم كان يمتلك أربعة هواتف. خلال هذه المدة تم تهريب 2000 شخص عن طريق النمسا من قبل ستة رجال و سيدتين.

القانون النمساوي يعاقب مهربي البشر وينص على أنه من يساعد على وصول أجنبي بشكل غير نظامي سواء إلى النمسا أو إلى أحدى الدول الأوربية أو أحدى دول الجوار مقابل الحصول على ميزات مادية يحاكم بالسجن لمدة سنة أو بغرامة مادية، ما يعادل مدخوله اليومي 360 مرة.

أما من أثبت عليه جرم التهريب كمهنة له (المادة 70 من قانون العقوبات النمساوي). أو من أثبت تنظيمه ضمن عصابة للتهريب فعقوبته هي السجن وتتراوح المدة بين الخمس  إلى العشر سنوات.

والجدير هنا بالذكر أنه قد صدر منذ أيام قرار الحكم ببراءة أحد موكلينا بالرغم من ارتكابه جرم التهريب لسبب بسيط. هو أن من قام بتهريبهم كانوا قد عبروا النمسا عن طريق الترانزيت فقط أي أنهم لم يدخلوا الأراضي النمساوية بشكل فعلي.

وبمجرد صدور القرار من المحكمة الجنائية يتم تبليغ شرطة الأجانب بالحكم هذا في حال كان المحكوم عليه أجنبيا. وشرطة الأجانب تصدر بدورها بناء على المادة 60 من قانون شرطة الأجانب النمساوي قرارا بمنع الإقامة بحق المحكوم علية جزائيا. وبموجب هذا القرار يتوجب عليه مغادرة البلاد فور إطلاق سراحه أي بمجرد انتهاء تنفيذ الحكم الجزائي الصادر بحقه.

هذا مع العلم أنه وبموجب المادة 60 من قانون شرطة الأجانب فان قرار منع الإقامة يصدر أيضا كتحصيل حاصل بحق أي أجنبي بمجرد صدور قرار جزائي بحقه من قبل أحدى المحاكم النمساوية بالسجن مهما كانت التهمة الموجهة إليه على أن تتجاوز العقوبة الصادرة بحقه  الثلاثة أشهر بالسجن القطعي أو عقوبة السجن لستة أشهر مع وقف التنفيذ.

 

   10 

ارتفاع معدل

جرائم السرقة والسطو المنظم

وعقوبته القانونية 

لم تعد حالات السرقة والسطو حالات فردية نابعة عن حاجة أو ضيق بل أصبحت في الآونة الأخيرة عمليات منظمة تقوم بها عصابات خبيرة، تحل وببساطة لغز أصعب الأقفال والأرقام السرية، بل وتفرغ محتويات سيارة دون أن ينتبه المارة. يتم كل ذلك دون ترك بصمات تدل عليهم. فمن المنازل الى السيارات وحتى البنوك، وذلك بمعدلات مرتفعة وخلال فترات وجيزة.

 فالذي يعتقد أن معدل السرقات واقتحام المنازل بشتى أنواعها  يزداد، بل وتبلغ السرقات حدها الأقصى في فترة الأجازات السنوية فهو على خطأ، فإحصائيات شرطة فيينا تؤكد عدم ارتفاع معدل السرقات في مواسم الاجازات، بل أن عتمة الليل هي أفضل الأوقات لذلك، مع أن المدربين والخبراء في هذا المجال لا يخيفهم ضوء النهار. وحتى أن بعضهم لا يبالي مواجهة سكان المنزل وبوقاحة مطلقة. والجدير بالذكر ارتفاع معدل هذه السرقات، فقد سجلت خلال عام 2006 وفق المصادر الرسمية 3061 حالة سرقة.  أما عام 2007 وحتى هذا التاريخ  فقد سجلت 3388 حالة، هذا يعني أرتفاعا في معدل الجريمة لهذا العام  بمعدل 10% عن عام العام الفائت. أما  مقارنة باحصائية عام 2001 فالفرق شاسع جداً، حيث بلغ  أكثر من الضعف، وهذا يرجع الى ارتفاع ملحوظ في معدل الجريمة في البلا د وخاصة في بعض المقاطعات الشرقية. فالعصابات القادمة من أوروبا الشرقية للبحث عن العمل تستخدم مهاراتها الفائقة والمدربة بحصد أرقام قياسية  من  شتى أنواع السرقات والسطو التي ترتبط غالباً بأضرار جسدية أو مادية. و هنا لا يسعنا الا أن نشكر الوحدة الأوروبية التي فتحت الأبوب واسعة، ووردت أعداد كبيرة من العصابات المنظمة والتي نصادفها يوميا في السجون ونقرأ عنها في الصحف.

أما جرائم اقتحام السيارات. فلم يذكر تراجع في معدلاتها في أي من المقاطعات بل ازداد ازديادا ملحوظا في  مقاطعة  سالسبرغ وكيرنتن واوبر اوسترايخ. أما في فيينا فقد كان طفيفا (2.4 % ).

أما العقوبات التي يفرضها القانون على المجرم الذي يقترف مثل هذه الجرائم فتختلف حسب ظرف الجرم؛ فجرم السرقة البسيط الوارد في المادة 127 من قانون العقوبات يصل الى السجن لمدة ستة أشهر وعقوبة مالية  تعادل 360 يوما من دخل المجرم. و تبلغ العقوبة حدها الأقصى اذا ما استغل السارق ظرف المسروق حيث تصل العقوبة الى 3 سنوات.

غالبا ما يترافق جرم السرقة بإلحاق الضرر بممتلكات الغير، حسب المادة 126 من قانون العقوبات، فيضاف إلى عقوبة السرقة عقوبة هذا الجرم التي قد تصل الى السجن لمدة سنتين. أما إذا ما كان الضرر هذا قد لحق بأماكن عبادة دينية فيكون هذا سببا مشددا للعقوبة يراعى أثناء الحكم.

أما عقوبة السرقة التي تترافق بالاقتحام (هو على الأغلب محور موضوعنا اليوم) أو باستخدام السلاح فعقوبته تتراوح بين الستة أشهر والخمس سنوات. أما إذا كانت السرقة ممتهنة ضمن عصابات منظمة فقد تصل العقوبة الى 10 سنوات من السجن.

أما إذا رافق السرقة استخداما للعنف وتسبب بضرر جسدي فترتفع العقوبة لتصل إلى مدة 15 عاما سجن، حسب المادة 131 من قانون العقوبات.

أبعد الله عنا وعنكم السارقين والساطين وأوصلهم إلى ظلمات السجون  المعتمة.

 

   10 

 

نظام بدل الأمومة الجديد


انتهى الخلاف الذي استمر لأسابيع في مجلس الوزراء النمساوي، على مشروع القانون الذي يحكم بدل الأمومة المسمى بالترجمة الحرفية بـ (أموال الأطفال)، حيث تقرر من خلاله إقرار التغييرات الجديدة التي تتجلى بـ:

* رفع معدل المبلغ المسموح بكسبه عادة في فترة الأمومة الى جانب المبلغ المقرر من الدولة خلال هذه المرحلة.

* إقرار نموذجا مرجعيا ثالثا يفتح المجال للأمهات وخاصة العاملات منهن لآفاق جديدة ومريحة، والهدف الأساسي هو خلق الظروف الأفضل للأمهات ودعمهن بالطاقة اللازمة حتى ينعكس ذلك إيجابيا على الأسرة.

هذا وقد تم التوصل إلى توافق في الآراء والتوصل إلى الصيغة النهائية للقانون الجديد بين وزيرة الأسرة كدولسكي ووزيرة المرأة بوريس على الشكل التالي:
رفع الحد الأعلى لمعدل الكسب الضافي إلى 16200 يورو بعد أن كان 16200 يورو سنويا، كما أن الأهم أنه إذا ما تم تجاوز هذا المعدل فان القانون الجاري حتى الآن هو أن المعني يخسر حقه بشكل مطلق بالمبلغ المحدد أي معاش الأمومة وعليه إعادة راتب العام كاملا الذي تم  التجاوز فيه وهذا بالطبع غير عادل.

أما القانون المعدل ففيه تم تلافي ما ورد ذكره وهو ما يعد ثغرة بالقانون، إذ تم إقرار خصم  الجزء الذي تجاوز  الحد المقرر فقط.

في القانون السابق كان لدينا نموذجين فقط:

الأول: 436 شهريا لمدة 36 شهرا، إذا ما كان الشريك الثاني ينتظر دوره في عطلة الأمومة التي لا تقل عن ستة أشهر من كامل المدة.    

والثاني: 800 يورو في الشهر لمدة أقصاها 18 شهرا، إذا ما كان الشريك الثاني ينتظر دوره في عطلة الأمومة التي لا تقل عن ثلاثة أشهر من كامل المدة. 

إضافة للنموذجين السالفين الذكر، يضاف النموذج الثالث النموذجي:

حيث تحصل بعض الأسر على مبلغ 624 يورو لمدة 20 شهرا. وإذا كان الشريك في الانتظار فيحصل على نفس المبلغ لمدة 24 شهرا إضافية  أخرى.
وهنا تكمن الصعوبة لدى العديد من الأسر بترجمة هذه الخيارات على أرض الواقع واختيار النموذج المناسب لهم.

وكان هناك أيضا ترتيب انتقالي للمولودين قبل 1/1/2008 وهو ترتيب أكثر مرونة من حيث فترة الاكتتاب كنظام انتقالي. فجميع أولياء الأطفال دون سن 15 شهرا (أو 18 شهرا إذا كان الوالدان قد تناوبوا أجازة الأمومة) يستطيعون اعتبارا من تاريخ 1/1/2008 الانتقال إلى النموذج القصير بعد تقديم طلب بذلك، ضمن الفترة ما بين الـ 1 من كانون الثاني/يناير 2008 في موعد اقصاه 30 حزيران/يونيو 2008 حيث يتم اختيار الراتب الشهري 800 يورو شهريا حتى الشهر 15 من عمر الطفل أو إلى تمام أل 18 شهرا فيما إذا كان الوالدان قد تبادلا أجازة الأمومة.  

والمميز في الأمر هو أن النمسا من البلدان المعروف عنها اهتمامها المميز بالأسرة بشكل خاص وبالأطفال بشكل عام مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى كأمريكا على سبيل المثال، فالمرأة هناك عليها العودة بعد ستة أسابيع مباشرة إلى عملها وليوم كامل خشية من أن تخسره. كما أن الرعاية بالأم أثناء الحمل والزيارات الدورية للطبيب حتى صور الأشعة فوق الصوتية يجب أن  يتم دفعها بشكل خاص.

وكما هو واضح وجلي لنا فان النمسا تتميز بنظام تأمين اجتماعي متطور ومميز يضاهي نظام أكثر الدول تطورا في العالم.

 

   11 

ما يجب معرفته

عن محكمة اللجوء القادمة

 اعتبارا من

1 تموز / يوليو 2008

 

قرر المجلس الوطني النمساوي في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2007 إنشاء محكمة اللجوء (asylgh) في النمسا للنظر في الطعون والشكاوى المتعلقة في مسائل اللجوء.

من حيث المبدأ ستكون مهمة المحكمة الجديدة هي الحكم النهائي في إجراءات اللجوء من حيث النظر في:
أولا: قرارات السلطات الإدارية في مسائل اللجوء،
ثانيا: الشكاوى الناتجة عن انتهاك الالتزامات الواجب مراعاتها عند اتخاذ القرار في مسائل اللجوء.
قرارات المحكمة ستصدر بشكل أساسي عن قاضيين اثنين. في حالات معينة وعندما لا يتمكن من التوصل إلى اتفاق يتم النظر بالقضية من خلال 5 من مجلس الشيوخ أما  في بعض الأمور البسيطة فيتم اتخاذ القرار من قبل قضاة منفردين.

هذا و سيتم إلغاء مرحلة الإحالة عن طريق تقديم الشكوى إلى المحكمة الإدارية العليا وليس للمحكمة الدستورية العليا التي كانت واردة من قبل طالبي اللجوء مسبقا.
ومن المعروف أن إجراءات اللجوء في النمسا تستمر في كثير من الأحيان إلى ما يقارب الخمس سنوات أو حتى لفترة أطول. في هذه الفترة الطويلة من الزمن يعيش طالبي اللجوء من دون دعم الدولة، يعيشون مع أسرهم ويتوالدون ويرزقون بأطفال يكبرون وقد يتكلمون الألمانية أفضل من لغة والديهم الأصلية أي أن الاندماج في المجتمع قد يتم خلال هذه الفترة الزمنية من الإقامة بشكل جيد. وعندما يحين وقت النظر بالقضية ولا تتوفر الشروط الكافية للحصول على اللجوء تكون الصدمة الكبيرة وخاصة للجيل الثاني الذي لا يستطيع إدراك الأمر. 
قد تضمن محكمة اللجوء أعلى المستويات من حيث السرعة في الإجراءات واتخاذ القرار.

 حيث أن التأخير في الإجراءات التي حصلت في ال 15 سنة السابقة أدت منذ عام 2000 إلى الآن لحصول البعض على الجنسية النمساوية على أساس طول مدة الإقامة.

 وقد أثبتت الإحصائيات لعام 2007 بأنه تم تقديم طلبات اللجوء في النمسا من قبل، 2129 من الروس، 1624 من الصرب، 667 من الأفغان، 606 من الأتراك، والمولدوفيين 542، 435 من العراقيين. من الصومال 415 طلبا، 375 من الجورجيين ومن الأرمن 372 وأخيراً 364 طلبا مقدما من النيجيريين.
ويبقى السؤال على أي حال كيف سيتم إتمام الإجراءات بشكل عادل وسريع كما إتاحة الفرصة اللازمة لطالبي اللجوء في نفس الوقت للاعتراض على القرار الصادر بحقهم.

قد تساهم محكمة اللجوء في حل هذه المشكلة.

 

 

   12 

قانون حق البقاء الجديد

(الإقامة الإنسانية)

شروطه و بداية سريانه

 

فرصة جديدة يمنحها القانون لمن يستحق البقاء و الحصول على إقامة جديدة نظامية تؤهله للعمل وبشكل قانوني بعيداً عن الشعور بالاستقرار والخوف من الترحيل في أي لحظة، كما تجعل  الشرطي النمساوي مجرد موظف أمن وليس شبحا.

من أهم الشروط الواجب توفرها بمقدم الطلب هي أن لا يكون قد صدر بحقه حكما جنائيا وأن يكون منخرطا في المجتمع النمساوي بشكل سليم، طبعا فترة الإقامة على الأراضي النمساوية يجب أن تكون منذ الأول من شهر آيار/ مايو 2004 وما قبله، مع مراعاة أن تكن مدة الإقامة تلك ليست بالكامل غير شرعية، بل أن يكون أغلبها شرعيا ويشمله بالطبع مدة إجراءات اللجوء، إذا ما كان مقدم الطلب كان في السابق لاجئ و حكم بإقفال ملفه بشكل سلبي .

هذا وإذا كان الراغب في محاولة الحصول على  مثل هذا النمط من الإقامات ليس لديه عمل ما أو ليست لديه القدرة على العمل خلال الوقت الحالي، فيمكن أن يضمنه أحدهم بشرط قدرته على ذلك لمدة لا تقل عن  ثلاثة سنوات.

القرار النهائي في مثل هذا النوع من الإقامات لوزارة الداخلية النمساوية ولكن ليس من الواضح حتى الآن إذا ما كان بالإمكان الاعتراض على قرار هذه الجهة لدى المحاكم العليا إذا ما تم رفض الطلب.

من المفترض أن يسري هذا القانون فعليا اعتباراً من الشهر القادم نيسان/ أبريل.

طبعا من أهم الشروط بالنسبة للاجئين أي مقدمي طلبات اللجوء في النمسا أن تكون إجراءات اللجوء منتهية بقرار قطعي سلبي أو عن طريق سحب قرار اللجوء أو التراجع عنه، بالرغم من أن قانون اللجوء بحد ذاته يوقف ترحيل اللاجئ الذي استمر بإقامته على الأراضي النمساوية ويستطيع إثبات اندماجه في المجتمع  سواء من حيث إتقانه اللغة الألمانية وإثبات  قدرته على الحصول على عمل والاعتماد على نفسه بمعزل عن مساعدات الدولة.

الجدير بالذكر أن هذا النوع من الإقامات يؤهل على المدى الطويل للحصول على الجنسية النمساوية أيضا. حيث أنه من المعروف أن من شروط الحصول على الجنسية النمساوية توافر عشر سنوات إقامة منها خمس سنوات إقامة دائمة.

من وجهة نظري الشخصية أرى  أن هذا القانون، هو منح الكثيرين فرصة جديدة لإثبات أحقيتهم في أن يكونوا عنصر ايجابي وفعال والأهم شرعي في مجتمع يفترض أنه من الصعب انسلاخهم عنه. 

 

   13 

خطر التجريد من الجنسية النمساوية

في حال اكتشاف حالة ازدواج الجنسية

 

أن خطر التجريد من الجنسية النمساوية، أو سحبها بعد منحها، هي مشكلة عانى ويعاني منها العديدين من الأجانب، الذين يسترجعون جنسيتهم فور انتهاء إجراءات منح الجنسية الجديدة. هي في الحقيقة مشكلة أتمنى من خلال مقالاتي أن أصل إلى توعية من أقدموا على هذه الخطوة دون إدراك حجم خطرها قبل أن يفوت الأوان.

حسب قانون الجنسية النمساوي يشترط لإتمام إجراءات الحصول على الجنسية النمساوية التنازل عن  الجنسية الأصلية، وذلك تجنبا لازدواجية الجنسية، هذا إلا إذا كان قانون البلد الأصلي يمنع من التنازل عن جنسيته كما هو الحال في القانون السوري.

كما أن هذا ينطبق أيضا في حالة تجنيس مواطني الاتحاد الأوربي، إذا كان مبدأ المعاملة بالمثل كما بين ألمانيا والبلد المعني، ولكن يشترط على الألماني هنا حصراً الدخول و الخروج من ألمانيا بجواز السفر الألماني. كما أخص بالذكر حالة الحصول على الجنسية عن طريق اللجوء إذا لم يكن بالإمكان التنازل عن جنسية اللاجئ الأصلية.

إذا القانون النمساوي يمنع ازدواج الجنسية.  واسترداد الجنسية الأصلية بعد إتمام إجراءات منح الجنسية النمساوية تكفل خسارة الجنسية النمساوية، بإجراءات طويلة الأمد وتنتهي بقرار سحبها مرة أخرى. من الطبيعي أنه يحق للمواطن بهذه الحالة تقديم الاعتراضات والاستئنافات اللازمة لدى هيئات الدرجة الأولى حتى الوصول إلى المحكمة الدستورية أو الإدارية العليا.

حسب الواقع وتجربتي في هذا المجال أنصح بتحاشي الازدواجية قدر الإمكان، لما في هذا الأمر من صعوبات وتعقيدات وخاصة لمن يعتقد أن الأمر كفيل أن يتم بسرية ودون علم الهيئات المختصة. هذا صحيح إذا كان ذلك واردا ولكن على أرض الواقع ثبت العكس؛ إذ أن شكوى بسيطة كفيلة لبداية طريق طويل نحن بغنى عنه. إذ أنه حتى الممثل والسياسي المعروف ارنولد شفارتز نيغر لم يستثنى من هذا القانون حيث صدر قرار بتجريده من جنسيته النمساوية الأصلية بمجرد حصوله على الجنسية الأميركية، حيث أنه بذلك تجاوز قانون بلاده وخالف قانونها الأساسي الذي يمنع حيازته على جنسيتين في آن واحد.

وهنا يجدر بي أن أذكر أنه من كان حائزا على الجنسية النمساوية وخسرها يحق له حيازتها مرة أخرى، إذا ما كان لا يزال مقيم على الأراضي النمساوية وكان مقيما فيها منذ  10 سنوات قبل التجريد على الأقل.

 

   14 

ظاهرة التعدي الجسدي على أفراد الشرطة النمساوية

وعقوبته في نظر قانون العقوبات النمساوي 

 

يلاحظ في الآونة الأخيرة تفاقم ظاهرة التعدي بالضرب على أفراد الشرطة في فيينا، وتزايدها بنسبة تصل إلى 8 % أي  إنه  بمعدل كل يوم يكون شرطي نمساوي ضحية الضرب سواء أكان ضربا مبرحا قد تنجم عنه إصابة بدنية بليغة أو إصابة طفيفة. هذا ما يدعي إلى اتخاذ تدابير احتياطية أمنية وزيادة عدد أفراد الشرطة.

هذا وقد كان مقرراً تدريب 1300 شرطي أغلبهم من أصول أجنبية وخاصة في المناطق التي يتزايد بها وجود الأجانب، والهدف هو قدرة هؤلاء على التعامل مع مثيليهم أو مواطنيهم. و كما هو معروف بأن هذه الفكرة كانت فكرة عمدة فيينا التي لم توضع في حيز التنفيذ بعد.

الإحصائية السنوية تدل حتى نهاية شهر أيلول/سبتمبر الماضي عن تعرض 269 شرطي لإصابات نتيجة التعدي الجسدي عليهم في العام الماضي. أما إحصائية عام 2008 فجاء فيها أن الإصابات بين أفراد الشرطة كانت 258 إصابة من النوع الخفيف أما الإصابات الشديدة فإحصائياتها مفاجئة إذ أنه في عام 2009 ازدادت بنسبة 14 % عن العام السابق.

والجدير بالذكر بأن القانون يعاقب بالسجن لمدة سنة لمن يرتكب جناية التعدي الجسدي بالضرب ما قد ينتج عنه من إصابات طفيفة حسب قانون العقوبات النمساوي الوارد في المادة 83. وبالسجن لمدة ثلاث سنوات وقد تصل إلى العشر سنوات، طبعا هذا يحكمه ويحدده ظروف القضية وحجم الضرر الجسدي أو النفسي الذي قد يلحق بالمعتدى عليه حسب المواد: 85،86،87،88 من قانون العقوبات النمساوي.

لذا ينصح بالالتزام الأخلاقي تجاه رجال الشرطة ومحاولة ضبط النفس بل والابتعاد قدر الإمكان عن العصبية والتهور لما يرافقها من عواقب وخيمة قد تسبب مشاكل لاحقة وخاصة لمن هم مضطرون إلى تجديد أقاماتهم بشكل دوري.

 حيث انه ما أن يحكم أجنبيا بالسجن لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر سجن حتى يتم تحويل ملفه إلى شرطة الأجانب وإصدار قرار بمنعه من الإقامة في النمسا لمدة تتراوح ما بين الثلاث و العشر سنوات،  حسب الجرم الموجه له، مما يؤثر سلبا على وضعه القانوني على الأراضي النمساوية.

 

   15 

 

القوانين الجديدة

التي سرت اعتبارا من بداية عام 2010  

 

اعتبارا من 1 يناير 2010 سرت العديد من القوانين والأنظمة الجديدة. تهدف بالأساس إلى زيادة الدعم في المجال الاجتماعي.

وفيما يلي نظرة عامة على بعض القوانين واللوائح الجديدة التي تأتي مع بداية عام 2010.

على الجانب الاجتماعي:

ـ مزيد من الدعم يتوفر لمتلقي الرعاية الصحية في مقاطعة فورالبيرغ.

ـ وهو موجه لمتلقي الرعاية الصحية من الدرجة الخامسة إلى الدرجة السابعة، والذين لا يحصلون على رعاية منزلية لمدة 24 ساعة، يحق لهم الحصول على  إعانة تبلغ 100 يورو شهريا.

 ـ المزيد من الدعم المالي للأسر الفقيرة التي لديها أطفال، وخاصة، بزيادة العلاوة العائلية اعتبارا من الطفل الثالث.

ـ المزيد من الخيارات موجودة الآن بخصوص الامومة والأسرة، وخاصة، في حال كانت المرأة من ذوات الدخل، أو تلك التي تأخذ بعين الاعتبار أحد الوالدين الذي مردوده المادي أكبر من الآخر.

ـ مزيد من المرونة بخصوص تقسيم الممتلكات بين الزوجين في حالات الطلاق.

ـ الأملاك التي هي قبل الزواج من أملاك الزوج الأصلية أو تلك التي حصل عليها بالهبة أثناء الحياة الزوجية لا تدخل في مجال تقسيم الأملاك أثناء الطلاق  إلا إذا تم الاتفاق على ذلك بشكل صريح.

ـ كما سيتم التأكد في المستقبل من أن الزوجين قد حصلوا على الاستشارة  القانونية الوافية قبل أن يتقدموا بدعوى الطلاق.

ـ بخصوص قضايا التبني في حال الاعتراف بأحد قرارات التبني الأجنبية أي القرارات المتخذة في الخارج. هنا يتوجب دراسة الحالة بعناية فائقة وضمن قواعد منصوص عليها مسبقا. كما يتوجب سؤال المتبنى شخصيا إذا ما كان قد أتم الرابعة عشر من العمر.

ـ بخصوص الحضانة: ينتظر القانون من زوج الأم أو من زوجة الأب تقديم المساعدة اللازمة في تربية طفل أحدهما بالإضافة للعناية طالما أن الهدف يصب في مصلحة تربية الطفل وراحته.

ـ السماح لمثيلي الجنس بتسجبل عقد وثيقة حياة مشتركة ولكن يمنعهم القانون من التبني.

صحيا: يلاحظ زيادة بثمن التعريفة المحلية للوصفة الطبية بزيادة  مقدارها عشرة سنتات على أن تصل إلى خمسة يورو.

ـ اثنان إلى ثلاثة في المئة زيادة تكلفة المساعدات الطبية والنظارات الطبية وكذلك المشاركة في دفع تكاليف العلاج وخاصة إقامات الاستجمامات.

ـ مزيد من الاستقطاعات من الدخل، خصوصا لدى أصحاب الدخول المرتفعة ـ حيث ارتفع الحد الاقصى للضمان الاجتماعي  إلى  4110 يورو.

ـ زيادة المعاشات التقاعدية بنسبة متوسطها 1.5 في المئة.

المجتمع:

المثليون جنسيا:

لقد اصبح من الوارد في القانون النمساوي أن تسجل علاقة مثليو الجنس رسميا لدى الدولة. ولكن لا يحق لهم تبني الاطفال ضمن العلاقة القائمة بينهما.

كما لوحظ تحسنا واضحا في مجال الحماية الاجتماعية.

أما بالنسبة لطالبي اللجوء، بدءً من الخريف القادم يتحتم على ما لا يقل عمره عن خمس سنوات أن يذهب أربعة أيام في الأسبوع الى روضة الأطفال ليتم تأهيل الطفل وإعداده للمدرسة.

 

   16 

 

نظام  النقاط الجديد في النمسا يسري اعتبارا من 1  يوليو  2011

( RWR card)

هل لديك النقاط الكافية للحصول على الإقامة حسب القانون الجديد في النمسا 

حسب تصريحات الجهات المختصة فان نظام الحصص الساري حتى الآن أثبت عدم فعاليته أو جدواه، لذا تقرر أن يسري القانون الجديد اعتبارا من الأول من شهر يوليو لعام 2011، والذي سمي نظام الكرت الأحمر الأبيض الأحمر والذي يعتمد بشكل رئيسي على تقييم الأجنبي أو مقدم الطلب وعلى إمكانياته المهنية واللغوية والتعليمية وخبرته المهنية سواء في الخارج أو على الأراضي النمساوية،  كما يلعب دورا العمر والدخل،  بالإضافة إلى التقدم الذي حققه مقدم الطلب في مجال الدراسة فيما إذا كان طالبا دورا هاما على خلاف القانون الحالي.

النظام الجديد يعتمد على مفهوم واضح وهو استيعاب بل واستقطاب الأجانب ولكن بشكل هادف ومدروس ويعتمد على الكفاءة والإمكانيات العلمية والعملية وسيسري القانون على الأجانب من خارج الدول الأوروبية، وسوف تستثنى الدول الأوروبية الحديثة. إن سريانه سيطبق على كل الأجانب ولا يعتبر الأوروبي هنا أجنبيا. كما كان قد أعلن بأن الاقتصاد النمساوي يحتاج وبشكل مستعجل إلى مهنيين وإلى أكاديميين وعلماء أجانب، فنظام الحصص القديم لم يكن يعير هذه الاعتبارات والمؤهلات أهمية كبيرة، ومن خلال النظام الجديد سيتم السعي عن طريق تطبيق نظام النقاط لجذب أصحاب الخبرات المجدية والمؤهلات التي يحتاجها المجتمع وسوق العمل النمساوي، ومن خلال استقبال المهاجرين الأكفاء، وذلك من خلال حصولهم على البطاقة الحمراء والبيضاء التي تمنحهم حق الإقامة ومزاولة العمل في آن واحد بعد حصولهم على مجموع من النقاط نتيجة توافر الشروط فيهم طبعا الحد الأقصى من النقاط هي 100 نقطة فالعامل المهني مثلا يجب أن يحصل على مجموع أدنى 50 نقطة ليحصل على هذه الحقوق أما الأكاديمي وأصحاب المؤهلات فيجب أن يحصلوا على 70 نقطة لذا فقد تم تقسيم المهاجرين إلى مجموعات:

ـ المجموعة الأولى، وهم أصحاب المؤهلات والأكاديميين، وليس على هذه المجموعة تقديم إثباتات بشان إتقانهم اللغة الألمانية واللغة الانكليزية  لتضمن لهم نقاط إضافية

ـ المجموعة الثانية، المهنيين وأصحاب الاختصاصات كالحدادين، الطباخين، الطحانين والعاملين في مجال الخراطة وهنا اللغة الانكليزية  والألمانية تكسب 5 نقاط في المرحلة الأولى أي المبتدئين و10 نقاط للمرحلة الثانية أي المتقدمين.

ـ المجموعة الثالثة، وهي تتضمن المهن التي يحتاجها السوق النمساوي وليست متوفرة كالممرضين.

كما سيكون هناك كرت إضافي لذوي المهنيين وعائلاتهم تمنحهم الحق في مزاولة العمل كما  للإقامة لأغراض إنسانية.

وقد تم الإعلان عن حاجة السوق النمساوية إلى حوالي 100000 مهاجر سوف يتم استقطابهم حتى عام 2030 ثلثهما فقط من الدول الأوروبية الأخرى، ومن خلال تطبيق القانون الجديد سوف يسمح بدخول 8000 سنويا 500 من الفئة الأولى 2000 من الفئة الثانية و2500 من الاختصاصيين الذين لا يمكن الاستعاضة عنهم بالعمالة المحلية و 500 طالبا مع إمكانية مزاولة العمل كما 2500 طلبا للم الشمل العائلي.  

ولتوضيح نظام عمل القانون الجديد سأستعرض مثال عن النقاط لأحد المهنيين، حيث سيكون نظام مراعاة النقاط كالتالي:

ـ إذا كان قد أتم أحد معاهد التدريب المهني 20 نقطة.

ـ حائزا على الشهادة الثانوية 25 نقطة.

ـ شهادة دراسة مهنية 30 نقطة.

ـ خبرة عمل بالنمسا 4 نقاط.

ـ لغة ألمانية أو إنكليزية مستوى مبتدأ 10 نقاط.

ـ لغة ألمانية أو إنكليزية مستوى متقدم 50 نقطة.

ـ العمر حتى 30 عاما 20 نقطة.

ـ العمر حتى 40 عاما 15 نقطة.

هنا يجب حصول مقدم الطلب على 50 نقطة كحد أدنى للحصول على الموافقة على طلبه.

بالطبع حتى نهاية الشهر السادس يونيو سيستمر تطبيق القانون القديم أما عن الصعوبات التي ستواجه نظام استقطاب الخبرات والمؤهلات الجديد فسوف نبقى تواقين إلى ذلك الحين لنشهد نجاحه أو فشله.  

 

   17 

قانون التصنت الجديد

وسن تشريعات مشددة لقوانين الأجانب

بالرغم من اعتراض الشارع النمساوي

 

من الآن فصاعدا يتوجب على شركات تخديم الاتصالات والانترنيت أن تحتفظ بالمعلومات المتعلقة بالمكالمات والبريد الالكتروني لمدة ستة أشهر، تتضمن أيضا اسم المستخدم ورقم هاتفه وعنوانه البريدي والالكتروني، بالإضافة للرقم التسلسلي للهواتف المحمولة  المقدمة أو المباعة من قبلها وكافة بيانات الموقع.

وضمن هذا النطاق يحق للجهات التنفيذية الوصول إلى هذه المعلومات في إطار التحقيقات، بعد الحصول على تصريح من المدعي العام أو إدارة البحث الجنائي.

أما تفاصيل المكالمات أو البريد الالكتروني فيتوجب للحصول عليها موافقة القاضي المختص.

أما في الحالات الطارئة، مثل حالات الاختطاف أو الحوادث، هنا لا يتوجب حتى الحصول على موافقة القاضي كشرط للحصول على تلك المعلومات بشتى أشكالها. 

كما تم سن عدد من القوانين الصارمة في مجال قانون الأجانب بعد أن ضرب بعرض الحائط خروج الشارع النمساوي بما يقارب 3000 شخص معارضا لهذا القانون، وبالرغم من ذلك فقد أقر هذا القانون يوم الجمعة الفائت من قبل المجلس الوطني وأصبح من المفروض على مقدم طلب اللجوء أن يضع نفسه لمدة خمسة أيام وبشكل إجباري تحت تصرف الجهات المختصة في بداية إجراءات لجوءه.

إن إثبات أساس من اللغة الألمانية سيكون شرطا هاما أيضا في إطار القانون الجديد، وسيتم التركيز على الكفاءات العلمية مستقبلا، أي أن الحاصلين على شهادات علمية عالية سيكون لهم نقاط ايجابية ضمن نظام النقاط الجديد (الكرت الأحمر ـ الأبيض الأحمر)  كما أن الشهادة الثانوية شرط أساسي للحصول على الإقامة الدائمة.

من الواضح  أن القانون يجري في السنوات الأخيرة بالاتجاه الصارم والشديد فيما يتعلق بالقوانين المتعلقة بالأجانب، بكل أشكاله، سواء الإقامة أو اللجوء، قانون الجنسية أو قانون شرطة الأجانب؛ حيث يتم التركيز وبشكل حازم على الانخراط بالمجتمع النمساوي سواء لغويا أو مهنيا أو اجتماعيا، وهو ما اعتقد إنه منطقيا وعادلا مع مراعاة الحفاظ على المميزات الايجابية الأصلية.           

 

 

   18 

 

 

هل ستستبدل

120 جهة

حكومية نمساوية بـ11 محكمة

إدارية قريبا!!

 

سيتم انشاء 11 محكمة إدارية في كافة مقاطعات النمسا والاستعاضة بها عن  120 جهة حكومية ضمن مشروع كان قد طرح في عام 2007 وسيتم تنفيذه قريبا.

مستقبلا من أراد أن يستأنف على قرار جهة إدارية ما لن يضطر الى تقديم اعتراضه لدى الجهة الأعلى وإنما مباشرة الى المحكمة الإدارية  كجهة مختصة مباشرة.

وهنا تأتي قرارات الإقامة،  الجنسية،  البناء، اللجوء  وغيرها من القرارت الإدارية تحت إطار مثل هذه القرارت حيث ستصبح هذه المحاكم مختصة بقرارات اللجوء في المرحلة الأولى مستعيضة بذلك عن الكثير من مكاتب اللجوء في العديد من المقاطعات النمساوية.

كما سيتم استخدام قاعدة بيانات شفافة سيتجلى من خلالها للمحكمة كافة أنواع المساعدات الاجتماعية الممنوحة لتلافي تكرارها واللغط فيها.

بهذا فسوف تنشئ على نطاق مقاطعات النمسا محكمة أو عدة محاكم إدارية كبديل عن 120 مؤسسة استثنائية  سيتم إلغائها لاحقا، وهو إصلاح إداري يهدف إلى تخفيف العبء عن الجهات الإدارية والوزارات الاتحادية.

أما كأعلى جهة إدارية فبقى المحكمة الإدارية العليا التي سوف ترفض مستقبلا الشكاوي المتعلقة بمبالغ صغيرة أو إذا كانت فرصة نجاح الاستئناف ضئيلة.

طبعا المحكمة الإدارية العليا راضية كل الرضا عن هذا المشروع حيث أنه سيرفع من سوية العمل وسيخفف من العبء عنها حيث لديهم حاليا ما لا يقل عن 10000 قضية معلقة ينتظر مقدميها الحكم بأمرها.

كما تم اقتراح أن يسمح في إطار قضايا اللجوء وقراراتها أن يتم الاعتراض عليها مجددا  لدى المحكمة الإدارية العليا كما السابق وليس فقط لدى المحكمة الدستورية وهنا يجدر الذكر بأن هذا العام كان قد تقدم أكثر من 3000 لاجئ بشكوى لدى المحكمة الدستورية  المختصة.

وهو ما يشكل عبءً كبيراً عليها ويبطئ من سرعة اتخاذ القرارات بالشكاوى المقدمة إليها.