مقدمة رحلات عبر النفس والمكان

بقلم: يوسف الشاروني

 

قارئ هذا الكتاب يتلقى درسا من أعظم دروس الحياة، فهو ثمرة دبلوماسي جاب بلاد الله بحكم عمله ـ أذكر أديبنا يحي حقي ـ فرفض أن يقف موقفا سلبيا مما أتيح له من جولات، ورأي أن يشاركه الآخرون فيما أتيح له وما أخضب وجدانه علما بأنه ليس أول ما نشر، فقد سبق أن نشر كتابا (ثمانون صفحة من القطع الصغير) عنوانه "بين الدبلوماسية والنفس"، وهما الصفتان اللتان ما تزالان يتميز بهما كتابنا.

ويمكن القول أن كتابنا هذا يمكن تصنيف موضوعاته إلي ثلاثة: من أدب الرحلة في العالم الخارجي ويشمل الموضوعات الثمانية الأولي، ثم من أدب الرحلة في العالم الداخلي ويشمل الموضوعات الأربعة التالية، وأخيرا من أدب الرحلة في عوالم أخري، وبذلك يكون كاتبنا قد قدم لنا رؤيته الشاملة في مختلف جوانب النشاط الإنساني من خلال تجربته الذاتية وحصيلته الفكرية ورؤيته التذوقية، مرشدا قارئه في سياحته الإبداعية التي تبرهن علي أنه استفاد فأفاد، وذلك بأسلوب بلاغته في بساطته.

فشكرا له علي ما قدم، أملا أن يكون قدوة لأصحاب الخبرات والمواهب ليقدموا لنا بدورهم حصيلة خبرتهم، لتصبح لدينا رؤية شاملة لا يمكن للأفراد الحصول عليها إلا بفضل أمثال السفير هادي التونسي الذي هجر الطب البشري ليهب نفسه لما يمكن أن نطلق عليه الطب الإنساني.

 

تأملات

 

عودة إلى جسور

2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28  29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69

1

 

العلاج بالطاقة

 

كطبيب بشري معالج، وفي حالة نوع العلاج الذي اكتشفته نتيجة لجمع العلم الطبي بالممارسات النفسية والروحية والقدرات الخاصة كالتخاطر والتقمص والتخيل يتم العلاج الفوري بنقل الطاقة الي الفرد بما يدعم معنوياته ويشفي أعراضه ويجعله علي النحو الذي يطلبه من ناحية تطوير الشخصية، ويتم ذلك بتحميل الطاقة المنقولة بمشاعر وأشكال الشفاء، فيما يشبه ما يسمي بالتأثير الروحي وهي طريقة مارسها أنبياء وعدد قليل من الأشخاص في تاريخ البشرية، وتعتمد علي أن المعالج يتخيل أنه ناقل لقوي الكون الروحية عبره ليغمر بتيار هادف منها، مصمم حسب الحالة مافوق وعي الفرد (العقل الروحي) الذي يؤثر علي العقل الباطن بما يحقق الشفاء ويضع الجسم في حالة من الانسجام والتناغم.

ما هي آلية العلاج

يتم عمل جلسة تشخيصية في حدود 45 دقيقة للتعرف علي ما يريده طالب العلاج، وتشخيص الوضع نفسيا وطبيا وفق دراستي ومهنتي الطبية والاتفاق علي أهداف العلاج المطلوبة، ويجب أن يتوفر لدي الطالب الرغبة الجادة في تحقيق النتائج والاستعداد لتقبل نوع العلاج بروح إيجابية، وخاصة أنه يتم بلا ألم وبلا دواء وبلا لمس وبلا كلام وبلا مجهود منه بل يشعر بإحساس لطيف مريح خلال نصف ساعة تستغرقها جلسة العلاج بعد التشخيص. وخلال الجلسة يطلب من طالب العلاج الاستلقاء علي سرير في نفس الغرفة وإغلاق عينيه وصرف نظره عن التفكير في العلاج، حيث أن الهدف وضع الطالب في حالة أشبه بالنوم للتواصل المباشر مع العقل الباطن وجعله علي النحو الذي يريده العقل الواعي بنقل برنامج شعوري تخيلي معاش شكلا وإحساسا ينفذه العقل الباطن لأن العقل الواعي طلبه ومقتنع به، وبالتالي يحدث الشفاء فورا.

هل يمكن لهذا النوع من العلاج مداواة كافة الأمراض

هذا النوع من العلاج يخاطب العقل الباطن المسئول عن النواحي الشعورية وما يتعلق بها من أعراض ناتجة عن المشاعر السلبية وهي بالمناسبة أغلب الأعراض العضوية، كذلك عن الأمراض النفسية الناتجة عنها، والمسئول أيضا عن عمل الأجهزة التلقائية في الجسم وحيث يمثل العقل الباطن أكثر من 90% من العقل وبالتالي يؤثر بقوة علي الشخصية والحالة النفسية والجسمانية. لذا يستخدم العلاج في تطوير الشخصية علي النحو المطلوب والقضاء علي المشاعر السلبية وما تسببه من أعراض جسمانية وأمراض نفسية عصابية. وحيث من المعروف أن كثيرا من الأمراض الجسمانية تحدث لأسباب نفسية بالإضافة للأسباب العضوية البحتة، وهكذا فإن علاج الجانب النفسي لذلك النوع من الأمراض العضوية يبطل هذا المسبب ويوقف تأثيره الضار أو يعالج المرض كليا حسب الحالة. هذا العلاج أمكنه في حالات محددة تنظيم عمل أجهزة الجسم المصابة بدلا من إجراء عملية مثل استئصال الحوصلة المرارية حيث أمكن تشغيلها بدلا من الجراحة في بداية ممارستي للعلاج منذ 17 عاما وعلاج مئات به لمصابين بأمراض أو أعراض مختلفة. ومن أهم ممارسات العلاج تطوير الشخصية حسب المطلوب وإكساب عادات اجتماعية وصحية إذا ما توافرت لدي الطالب الإرادة الجادة حيث أن كثير من المترددين علي العلاج يريدون ذلك حتى في حالة عدم وجود مرض عضوي أو نفسي. ويحدث العلاج فاعلية كبيرة لأنه يوجه طاقة الطالب نحو تعميق إدراكه ورفاهة حسه وفاعلية وجودة عمله وتركيزه وزيادة سعادته وقدرته علي اتخاذ القرارات والفهم.

وما هي طريقة القياس التي يمكن من خلالها الحكم بأن المريض قد تحسن بالفعل.

كما في حالة الطب التقليدي يهتدي المعالج بعد الجلسة مباشرة بشفاء الأعراض الجسمانية والنفسية وفق ملاحظته الطبية والكشف واختفاء شكوى طالب العلاج بالإضافة الي أن المتابعة متاحة لمن يريد بأن يروي ملاحظته بعد يومين مثلا علي أدائه وحالته النفسية والعضوية بالإضافة لما يقوله بعد انتهاء الجلسة.

ومن المهم أن يستمر طالب العلاج علي نفس نحو رغبته في الشفاء عند بدئه ليبقي العقل الباطن بعد نقل الطاقة متفقا مع العقل الواعي فيستمر الشفاء وفق نفس الإرادة. أود إيضاح أنني لا أعالج ما لا يمكن قياس نتائجه فورا مثل السرطان، حتى وإن نفع العلاج جزئيا، لأن في العلاج الذي أقدمه من المهم ان يشعر طالبه بالثقة فيما أقوله وأتوقعه وأن يري النتائج مؤكدة لذلك، كما أؤكد إن كان طالب العلاج يتلقى علاجا دوائيا مسبقا فأنا لا أطلب منه إيقافه أو تغييره حسب النتائج بل أترك ذلك لملاحظته النتائج والشفاء أو لاستعانته إن أراد لاحقا برأي الطبيب الذي وصف له العلاج الدوائي.

ما هي الأمراض أو العوارض التي تعد من الأمور المثالية التي يمكن علاجها بالطاقة

كما ورد سابقا:

تطوير الشخصية واكتساب صفات وعادات يرغبها طالب العلاج والتخلص من كل المشاعر السلبية، علي سبيل المثال القلق والكآبة والمخاوف والتوتروالوساوس والأوهام وتحقيق التوازن الانفعالي والشعور بالتوافق والراحة والتركيز والسعادة والقضاء علي العادات السيئة وفق إرادة الراغب.

إزالة أغلب الأعراض الجسمانية ذات السبب النفسي لأن العلاج يزيل المشاعر السلبية المسببة.

تنظيم عمل بعض أجهزة الجسم التلقائية إذا كان الخلل لغير سبب بكتيري أو فيروسي.

ومن المهم العلم بأن المقابلة التشخيصية تهدف أيضا الي الإبلاغ عما يمكن عمله بنجاح تام وما يمكن محاولة علاجه حتى يكون طالب العلاج علي بينة مسبقة من النتائج المتوقعة ويوافق عليها قبل بدء العلاج.

 .......................

سفير د. هادي التونسي

mhmeltonsi@yahoo.com

+4369911134329

 

 

 

 

 

mhmeltonsi@yahoo.com   راسلوني

مدن

 

العلاج بالطاقة