تلفزيون جسور

كلمات سبارتكوس

 الأخيرة

أمل دنقل

 

هنا النمسا  /  من نحن

 

كلمة ومعنى

ثيوقراطية :

نظام يستند إلى أفكار دينية مسيحية ويهودية، وتعني الحكم بموجب الحق الإلهي!، وقد ظهر هذا النظام في العصور الوسطى في أوروبا على هيئة الدول الدينية التي تميزت بالتعصب الديني وكبت الحريات السياسية والاجتماعية، ونتج عن ذلك مجتمعات متخلفة مستبدة سميت بالعصور المظلمة.

دكتاتورية :

كلمة ذات أصل يوناني رافقت المجتمعات البشرية منذ تأسيسها، تدل في معناها السياسي حالياً على سياسة تصبح فيها جميع السلطات بيد شخص واحد يمارسها حسب إرادته، دون اشتراط موافقة الشعب على القرارات التي يتخذها.

ديماغوجية :

كلمة يونانية مشتقة من كلمة (ديموس)، وتعني الشعب، و(غوجية) وتعني العمل، أما معناها السياسي فيعني مجموعة الأساليب التي يتبعها السياسيون لخداع الشعب وإغراءه ظاهرياً للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم.

ديمقراطية :

مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب. والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة (كما يُزعم!)، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.

إن تشعب مقومات المعنى العام للديمقراطية وتعدد النظريات بشأنها، علاوة على تميز أنواعها وتعدد أنظمتها، والاختلاف حول غاياتها ، ومحاولة تطبيقها في مجتمعات ذات قيم وتكوينات اجتماعية وتاريخية مختلفة، يجعل مسألة تحديد نمط ديمقراطي دقيق وثابت مسألة غير واردة عملياً، إلا أن للنظام الديمقراطي ثلاثة أركان أساسية:

أ‌- حكم الشعب .

ب-المساواة .

ج‌- الحرية الفكرية .

راديكالية (جذرية):

الراديكالية لغة نسبة إلى كلمة راديكال الفرنسية وتعني الجذر، واصطلاحاً تعني نهج الأحزاب والحركات السياسية الذي يتوجه إلى إحداث إصلاح شامل وعميق في بنية المجتمع، والراديكالية هي على تقاطع مع الليبرالية الإصلاحية التي يكتفي نهجها بالعمل على تحقيق بعض الإصلاحات في واقع المجتمع، والراديكالية نزعة تقدمية تنظر إلى مشاكل المجتمع ومعضلاته ومعوقاته نظرة شاملة تتناول مختلف ميادينه السياسية والدستورية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية، بقصد إحداث تغير جذري في بنيته، لنقله من واقع التخلف والجمود إلى واقع التقدم والتطور.

ومصطلح الراديكالية يطلق الآن على الجماعات المتطرفة والمتشددة في مبادئها.

رأسمالية :

الرأسمالية نظام اجتماعي اقتصادي تُطلق فيه حرية الفرد في المجتمع السياسي، للبحث وراء مصالحه الاقتصادية والمالية بهدف تحقيق أكبر ربح شخصي ممكن، وبوسائل مختلفة تتعارض في الغالب مع مصلحة الغالبية الساحقة في المجتمع، وبمعنى آخر: إن الفرد في ظل النظام الرأسمالي يتمتع بقدر وافر من الحرية في اختيار ما يراه مناسباً من الأعمال الاقتصادية الاستثمارية وبالطريقة التي يحددها من أجل تأمين رغباته وإرضاء جشعه، لهذا ارتبط النظام الرأسمالي بالحرية الاقتصادية أو ما يعرف بالنظام الاقتصادي الحر، وأحياناً يخلي الميدان نهائياً لتنافس الأفراد وتكالبهم على جمع الثروات عن طريق سوء استعمال الحرية التي أباحها النظام الرأسمالي.

 

 

 

 

تيودور قطوف يكشف

معالم ما بعد الثورات وصعود الإرهاب

كندة قبور

  

واشنطن ـ على الرغم من مرور خمسة أعوام على بدء ما يسمى بـ”الربيع العربي” والذي تصدر مشهده الشباب العربي في الشوارع والساحات لبعض الدول العربية مطالبين بالحرية والديمقراطية معلنين الحرب على الانظمة الديكتاتورية، إلا أن المشهد اليوم تغير كثيراً عن العام 2011 وذلك عبر نتائج المسح السنوي الذي قامت به “أصداء بيرسون مارستيلر” بين الشباب العربي بين الفئة العمرية 18 و24 عاماً ما بين الذكور والإناث، والذي أوضح أن شريحة صغيرة فقط من الشباب العربي ترى أن تلك الانتفاضات غيرت حياتها إلى الأفضل، ولكن هذا الشعور العام لا يعني بأن الشباب العربي تخلى عن التغيير و ضرورة إسقاط الأنظمة الفاسدة.

في ظل الحروب القائمة في كل من سوريا وليبيا واليمن وعدم حالة الاستقرار في كل من العراق وتونس ومصر والسودان، وفي ظل انهيار الحكومات المركزية وصعود ما يدعى بجماعة دولة الخلافة الإسلامية والإسلام المتشدد واتساع رقعة الطائفية، تغير المشهد تماما وتغيرت الأولويات على ما يبدو أيضاً بين الشباب العربي كما يوضح استطلاع الرأي الذي يظهر أن 22 بالمئة وحسب، ترى في غياب الديمقراطية أكبر العقبات في المنطقة، في المقابل تطالب نسبة 53 بالمئة بالاستقرار وتفضّله على الديمقراطية.

المهاجر

تيودور قطوف سفير سابق أميركي من أصول عربية فلسطينية، عائلته المسيحية الأرثوذوكسية هاجرت من عكا، المدينة المسوّرة، إلى الولايات المتحدة في عام 1903 وما يزال قسم منها يعيش في فلسطين حتى اليوم، كما أن قبر جده الكاهن موجود في تلك المدينة البحرية بقرب الكنيسة الأرثوذوكسية القديمة.

قطوف رجل فخور بأصوله العربية. في مكتبه في وسط العاصمة واشنطن، ترى نافورة مائية تخفق، صنعت من الفسيفساء المغربي المعروف ولوحات علّقت على الحائط لوجوه طلاب عرب درسوا في أميركا، وقصص نجاح وتفوق لطالبات من غزة والسعودية ولبنان.

استقبلنا السفير السابق للولايات المتحدة في دمشق بوجه بشوش دافئ، قدم بطاقة تعريفه والتي كتب عليها باللغة العربية وهذا أمر نادر في واشنطن، قائلا “هذا كرتي، كما تلاحظون أنا من أصول عربية”.

ولد تيودور قطوف في مدينة ألتونا في ولاية بنسلفانيا. درس وتخرج في جامعة ولاية بنسلفانيا أواخر ستينات القرن العشرين. خدم لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام في سلاح المشاة بالجيش الأميركي، لينال رتبة نقيب. ومن ثم التحق بالسلك الدبلوماسي.

عمل قطوف في الكويت في القسم الاقتصادي والتجاري للسفارة الأميركية في سبعينات القرن العشرين. وبعد الكويت، التحق الدبلوماسي الشاب ببرنامج اللغة العربية في السياسة الخارجية في بيروت وتونس قبل أن يتم تعيينه في الملحقية السياسية في السفارة الأميركية في دمشق. عاد قطوف إلى الولايات المتحدة ليكون محللا لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية.

تنقل بين عدد من العواصم العربية من بغداد وصنعاء وبعدها شغل مدير مكتب شؤون بلاد الشام والتي تضم لبنان والأردن وسوريا. وفي عام 1992 عاد إلى دمشق ليكون نائب رئيس البعثة فيها، ثم انتقل إلى الرياض.

عيّن قطوف في عهد الرئيس بيل كلينتون سفيراً للولايات المتحدة في الإمارات العربية المتحدة. ثم تم ترشيحه من قبل الرئيس جورج بوش الابن سفيرا إلى سوريا، وشغل هذا المنصب حتى سبتمبر 2003.

تم تعيين قطوف رئيساً لمنظمة أمديست، وهي منظمة تعنى بالتطوير التعليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتهدف هذه المنظمة التي تأسست بداية خمسينات القرن العشرين في دفع التعليم وزيادة التدريب والتطوير الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإدارة المنح الدراسية وبرامج التبادل الدراسي والثقافي بين الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية والإسلامية.

 “العرب” التقت قطوف للحديث عن واقع الشباب العربي في ظل الثورات العربية والتحديات التي يواجهها إضافة إلى مسألة ارتفاع وتيرة العنف والإرهاب في المنطقة.

بلدان وتحولات

ما يزال صدى صوت الشاب التونسي محمد البوعزيزي، والذي كان أول من أشعل النار بجسده لتنطلق أول عربة في قطار ثورات الربيع العربي ضد الأنظمة الديكتاتورية والفاسدة، يتردد في أنحاء العالم. غير أن الإحصائيات تظهر حال الشباب في تونس بصورة مختلفة. فمعدل البطالة بلغ 15.3 بالمئة عام 2015، بينهم 240 ألفا من حاملي الشهادات العليا، أما الفئة العمرية الأكثر تضررا من البطالة فتتراوح ما بين 15 و29 عاماً.

ووفقا لتقرير 2015 الذي صدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري عن الشباب، يتبين أن ما يقارب 23.6 بالمئة من مجموع السكان أي ما يعادل 20.7 مليون نسمة ثلثهم من الشباب يعانون البطالة. بينما يعاني 51.2 بالمئة من الفقر.

فشل الطلاب في تطوير المهارات لدخول السوق، يعدّ واحدا من العقبات الرئيسية التي تواجه نظام التعليم المصري، ويعود إلى انخفاض أجور المعلمين. حيث يحصل المعلم على راتب شهري وقدره 281 دولاراً، حسب دراسة قام بها مركز أبحاث “تشاتام هاوس البريطاني. ناهيك عن عدم الاستقرار السياسي في السنوات الأربع الماضية والذي أثر بشكل كبير على التعليم و مناهجه حيث تم تغيير الكتب المدرسية والمناهج في مصر أكثر من ثلاث مرات، مرة واحدة في نظام حسني مبارك ومرة لصالح الإخوان المسلمين، ومن ثم تغيرت الكتب لتتناسب مع جدول أعمال الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

أما في اليمن فإن معدل محو الأمية وحسب منظمة اليونسكو هو 90.23 بالمئة لعام 2015 ولكنّ هناك تحديا كبيرا أمام الشباب اليمني والذي تزيد نسبته عن 33 بالمئة من إجمالي السكان، وهو عدم قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل كافية تتناسب مع الازدياد السريع في عدد العمال والذي يقدر بـ39 بالمئة. وهذا يعني زيادة في عدد العاطلين عن العمل. وحسب البنك الدولي فإن مستويات البطالة المختلفة بين الشباب تصل إلى 50 بالمئة.

أما في ما يخص ليبيا والتي تعد من الدول الكبرى المنتجة للبترول، فلا يختلف حال شبابها عن باقي الدول العربية التي عاشت “الربيع العربي”. إذ يقدر عدد سكان ليبيا بحوالي 5.6 مليون نسمة، وما يعرف عن الهرم السكاني في ليبيا هو ارتفاع نسبة الشباب من الفئة العمرية 25-29 سنة. ويعد معدل محو الأمية الأكبر بنسبة 88.4 بالمئة ونسبة الالتحاق الإجمالي 94.1 بالمئة، وعليه صنف برنامج التنمية للأمم المتحدة ليبيا كأكبر دولة عربية في التنمية البشرية. ولكن ليبيا تواجه تحديات كبيرة مثل خلق فرص عمل للشباب، إدارة إنتاج البترول والانتعاش الاقتصادي، ناهيك عن هجرة أكثر من ثلث السكان إلى الدول المجاورة بسبب عدم الاستقرار الأمني هناك.

سوريا التي تعيش أكبر مأساة إنسانية في قرننا هذا، أصدرت منظمة الإسكوا بالتعاون مع جامعة سانت أندروز الأسكتلندية تقريرا يوضّح أن ما يعادل 11.5 بالمئة من سكان البلاد أي 2.3 مليون نسمة بين قتيل أو جريح، والآلاف بين معتقل أو مفقود، وأكثر من 6.5 مليون مشرد داخلياً وأكثر من 6.1 مليون نسمة لجأوا إلى الدول المجاورة، بالإضافة إلى إغلاق الآلاف من المدارس وبقاء نحو 2.7 مليون طفل في سن الدراسة دون تعليم داخل سوريا وخارجها.

بالعودة الى استطلاع رأي “أصداء بيرسون مارستيلر” فإن أكثر من 75 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع أقروا أن صعود وامتداد ما يسمى بتنظيم داعش أمر مقلق للغاية. واعتبر 76 بالمئة أن هذا التنظيم الإرهابي لن ينجح في إقامة خلافة في منطقة الشرق الأوسط. وحسب استطلاع الرأي هذا فقد وضع نصف الشباب المستطلع داعش باعتباره القضية الأبرز التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وتليها مسألة البطالة.

تحديات الشباب العربي

تعد مصر المثال الذي تقاس وفقه نتائج المدى القريب بالنسبة إلى الثورات العربية بحسب رأي السفير قطوف، والذي قال إن نتائجها كانت مخيفة من ناحية عدم الاستقرار والفوضى وغموض المستقبل وفشل البديل بتأمين المستلزمات والخدمات الأساسية للمواطن.

بعد سقوط نظام حسني مبارك، واجهت مصر أزمات اقتصادية كبيره مثل أزمة الخبز و الغاز. وارتفع معدل الجريمة، حيث لوحظ اختفاء عدد كبير من رجال الأمن والشرطة، وكأنّ المراد القول لا بد أن تعيدوا النظر في خياراتكم فهذا هو المصير في حال غابت الدولة والحكومة عن البلاد. ويعتقد قطوف أن هذه هي الرسالة التي وجهت إلى شباب مصر الثائر من قبل بعض القوى المتغلغلة داخل النظام، والتي أطلق عليها اسم “الدولة العميقة”.

ويرى قطوف أن أكبر التحديات التي تواجه الشباب العربي هو أنهم يفقدون الأمل، وأنهم لا يرون أيّ إنجاز قد قامت به قياداتهم ومازال الفساد متفشياً، وأن سياسات الأنظمة كانت بعيدة عن مصالح المواطن.

لا يعرف السفير قطوف في ما إذا كانت تسمية “الربيع العربي” هي التسمية الملائمة لما يحصل في المنطقة حيث قال إننا بدأنا بربيع وانتهينا إلى شتاء قارس. مما أسفر عن خيبة أمل كبيرة بين الناس والشباب قائد هذا الربيع.

قطوف يعتقد أن الكثير من الشباب العربي لا يزال يجهل مفهوم الديمقراطية باعتبارها أنها ليست مجرد انتخابات، ولكنها عملية تنموية تبنى عن طريق خلق مجتمع مدني لديه القدرات على الانتقال السلمي مع وجود صحافة حرة ونظام محاسبة وهذا لم يكن متوفراً في عام 2011.

كانت هناك تجارب انتخابية في مصر وتونس والعراق، لكن مازلنا نفتقد لعوامل مكملة لمفهوم الديمقراطية كالشفافية ودولة القانون وحماية المواطن ومفهوم المواطنة، هذه العوامل هي التي تجعل صورة الديمقراطية كاملة وهذا لا يبنى بين ليلة وضحاها.

قطوف يعتبر أن ارتفاع نسبة الشباب في العالم العربي، سلاح ذو حدين، إما فرصة للنجاح، وإما تحديا كبيرا بغض النظر عن نوع وشكل الحكم. فهناك خطوات يجب أن تتحقق وهي أن تكون هناك حكومة مستقرة على الأقل، بعض من التخطيط الاقتصادي قابل للتنفيذ يؤدي إلى خلق فرص للتعليم والعمل وتكوين الثروات. ففي ظل تصاعد وتيرة العنف والحروب، يصل الشباب إلى اليأس ويفقدون بذلك الأمل ويكونون ضحايا سهلة للإرهاب.

برامج التعليم

تنفق وزارة الخارجية الأميركية على البرامج التعليمية والتبادل الثقافي أكثر من 600 مليون دولار سنوياً، وهي أموال تجمع من دافعي الضرائب. وتهدف هذه البرامج إلى إعطاء فرص لطلاّب من الدول النائية للتعلم في المدارس والجامعات الأميركية في داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

وتعد منظمة الأمديست من المنظمات التي تُدعم من قبل الخارجية الأميركية. يقول رئيسها قطوف إن هذه البرامج برامج جيدة ومهمة ولها فعالية كبيرة على المديين القصير والطويل ويتمنى لو يُنفق أكثر على البرامج التعليمة والتبادل الثقافي. لكنه يضيف “كنت أتمنى لو وضعت موارد الحرب على العراق وغيرها من الحروب في الشرق الأوسط، للنهوض بمثل هذه البرامج التنموية التعليمية وبرامج تبادل فرص العمل، ورغم أننا لن نستطع تغيير كل شيء، ولكن كنا سنسير في الاتجاه الصحيح في الإصلاح والتطوير”.

تحصل فلسطين وقطاع غزة على أكبر منح دراسية من منظمة الأمديست والتي تعادل 1300 منحة دراسية لطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية لدراسة اللغة الإنكليزية وغيرها من البرنامج، بينما تحصل لبنان على 600 منحة في السنة، حيث تقوم أكبر وأعرق الجامعات في أميركا بتقديم منح دراسية جامعية للدراسة. ويقول قطوف إنه عاد من غزة لتوّه بعد تخريج 387 طالباً أكملوا دراسة الإنكليزية عبر منظمته. هؤلاء الناجحون هم أطفال عاشوا تحت القصف والاحتلال وآثارهما النفسية الصعبة، لكنهم استطاعوا إتقان اللغة الإنكليزية وتمكنوا من تقديم أعمال مسرحية وغنائية.

التعليم والإرهاب

أحد التحديات التي تواجهها واشنطن هي مواجهة قدرة تنظيم داعش على تجنيد الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فآخر الإحصائيات الأميركية تظهر أن 39 بالمئة يموتون في تفجير السيارات بينما يُقتل 33 بالمئة في عمليات عسكرية ونحو 4 بالمئة يقتلون أنفسهم أثناء ارتكاب الجرائم الجماعية ضد المدنيين، و6 بالمئة يُقتلون أثناء العمل الدعائي الذي هو جزء لا يتجزأ من العمل العسكري لداعش.

لا يرى قطوف أن لمثل هذه البرامج التعليمية الموجهة للدول العربية والإسلامية هدف في محاربة الإرهاب، فهي عمل إنساني يهدف إلى مساعدة الطلاب القادمين من مجتمعات تعيش حالات اقتصادية واجتماعية صعبة. وأكد قطوف على أنهم لا يصنعون من خلال هذه البرامج مجموعة من المراهقين يقومون بالتسويق الدعائي لأميركا، حيث يقول “هذه البرامج لا تهدف إلى أيّ هدف سياسي، حتى أن شخصاً مثل سيد قطب كان قد جاء من مصر عبر هذه البرامج ودرس وعاش في أميركا ومن ثم عاد ليشكل الفكر الجهادي السلفي ضد الغرب والولايات المتحدة”.

يعتبر قطوف الحالة التي تعيشها البلاد العربية الآن حالة صعبة ومقلقة للغاية. ورغم أنه متردد في إعطاء رأيه حول مستقبل المنطقة وشبابها، إلا أنه قال إن التحدي الذي تواجهه الدول العربية هو التوصل إلى اتفاق حول نظام يحكم البلاد وما هو دور الدين الاسلامي في الدولة. وهذا يعد أمراً حساساً بين كثير من المواطنين العرب وفي مختلف البلاد العربية.

..........

موقع جريدة العرب اللندنية

 

  Bookmark and Shareللتعليق على الموضوع

 

postmaster@jusur.net

جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة  © تعنى بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار / غير مسموح بالنقل بدون الإشارة إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني

حدث الصفحة