هنا النمسا

 

من نحن

 

 

هم كبير .. وخوف عظيم

 

بعد حادثة برشلونة الأخيرة، والتى تكررت فى عدة عواصم ومدن أخرى، أصبحت أعيش فى هم كبير، وخوف على رسالة سماوية ـ هى آخر ما أرسله الله لنشر العدالة والتعايش السلمي، وقبول الآخر، حتى ولو أختلف معنا ـ أخاف أن يعاد حرق كتبها، لأنها شوهت من فئة ضالة لا أعلم شخصياً ماذا يريد أفرادها بأفعالهم الإجرامية؟؟!

العالم كله يتقدم يومياً بأبحاثه وتجاربه العلمية لمنفعة البشر.. والمهاويس الذنادقة يتباهون بصناعة الأحزمة الناسفة والعربات المفخخة.. وأخيرا سيارات النقل القاتلة يدهسون بها خلق الله الآمنين دون وعى ولا ضمير ولا حتى تمييز.. أطفال وعجائز ونساء ورجال، قد يكونوا أكثر نفعا للبشرية من هؤلاء القتلة المجرمين !!!

لماذا؟ ما الفائدة؟؟ من يستفيد من هذه الأعمال المجرمة سوى أعداء أمتنا؟؟

من وراء هذا التشويه المتعمد لأمة بأسرها شعارها (السلام عليكم)؟؟

هل من مجنون يقول لى أن هذا فى سبيل الله؟؟؟؟

أى إله؟؟

الله واحد لا شريك له.. هو ليس رئيس حزب أو جماعة.. والباقون من خلقه "فاشوش" لا قيمة لهم.. أي إنسان فى أي بقعة على الأرض يقول: يارب.. يصل نداءه الى الإله الواحد.. أم أن هؤلاء الملاعين يؤمنون بتعدد الآلهة.

لكل دين إله خاص به؟؟؟

ألا يذكرون قول الله سبحانه وتعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).. هنا لم يحدد الله ديانة أو عقيدة هذه النفس فالكل خلق الله !!

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..).. (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) آية واضحة وضوح الشمس.. (ِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) أي إنسان يتقي الله فى عمله.. فى بيته.. يراعى ضميره فى الصغيرة قبل الكبيرة.. هو أكثر منفعة للناس بحسن عمله وأخلاقه.. هذا الإنسان (أياً من كان) هو أكرم عند الله من غيره.. حتى ولو كان مسلماً يؤدى فروضه ـ كعادة تعود عليها ـ ولكنه يضر الناس ولا ينفعهم.. بل يشيع الذعر والكراهية والإجرام وقتل الناس دون أي وجه حق..

أعزائى.. أخاف أن يأتى اليوم الذى يخجل فيه المسلم من إعلان إسلامه ـ خاصة بالغربة ـ سواء هو أو أبنائه بسبب هذه الأفعال الغير مسؤولة من أفراد لا أعلم.. ولا أحد يعلم ماذا يريدون؟؟ هل يريدون القضاء على الإسلام.. بوضعه فى خانة الإرهاب والإجرام؟؟.. أم إذلال المسلمين المسالمين بالنظر إليهم كمهوسين مجانين، لا هواية لهم سوى سفك الدماء والتلذذ بدموع المصابين؟؟

الإسلام اتشر بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.. (وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)..

دول وشعوب كثيرة أخذت الإسلام دينا (لمكارم الأخلاق).. للقسط فى الميزان وعدم الغش.. لتعزيز مكانة المرأة كزوجة وأم وأخت وعاملة ومعلمة وشريك فى المجتمع، لها حقوق وعليها واجبات، مثلها مثل الرجل..

لم ينتشر الإسلام بالسيف، وإلا كان قد انتهى.. وإنما بالإقناع والحكمة والبرهان والعمل الصالح والكلمة الطيبة..

وسيعيش إلى أن تفنى الدنيا وما عليها، طالما هناك من يعمل بفضائله وبأخلاقه.. وسلامه ومحبته.. بإذن الله.

 

      

  Bookmark and Share

للتعليق على الموضوع

 
 

postmaster@jusur.net

 

 

 

 

 

فكري عثمان

....................................

موسيقي مصري 

....................................

للمزيد طالع موقعه

 

 

المقالات الواردة

في (أكثر من رأى)

 تعبر عن رأى كاتبها..

ولا تعبر بالضرورة عن رأى

هيئة تحرير جسور

 

أهلاً بكل قلم.. أهلاً بكل رأى.. لنجعل الحوار جسراً للتلاقي