Bookmark and Share

عودة إلى جسور

2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28  29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69

1

النمسا فى قلب العاصفة

بعد مأساة شاحنة الموت

 

مازال مسلسل حوادث تدفق المهاجرين واللاجئين على أوروبا عامة والنمسا خاصة مستمر دون انقطاع مع إعلان الشرطة النمساوية يوميا عن تكرار حوادث اللاجئين التى يروح ضحيتها الرجال والشباب والسيدات والأطفال، ولعل الحادث الأخير الذى راح ضحيته 71 لاجئا سوريا لقوا حتفهم اختناقا فيما عرف بمأساة شاحنة الموت آخر حلقات هذا المسلسل اليومى. وهو الحادث الذى سبب صدمة شديدة داخل المجتمع النمساوى.

كما أصاب جموع اللاجئين السوريون فى مختلف مراكز اللجوء بالحزن والقلق الشديد على أقاربهم الذين يتوافدون على النمسا بشكل خاص بحثا عن حياة أفضل، وطالبوا بضرورة ضبط المهربين الذين يلهثون وراء الكسب دون مراعاة للأبعاد الإنسانية.

وتعد النمسا مقصدا للاجئين السوريون حيث يدخل اللاجئون إما بالطرق الشرعية عن طريق التقدم بطلب للجوء وذلك بهدف الحصول على تأشيرة "شينجن" أو بالطرق غير الشرعية بمحاولة الهرب عبر الحدود. وطبقا للقوانين النمساوية يتم اجراء مقابلتين أساسيتين الأولى وهى جلسة تحقيق حول طريقة الوصول الى النمسا وسبب اللجوء وبعد المقابلة الأولى يتم إصدار بطاقة هوية حسب قضية اللجوء. وهناك ثلاثة أنواع للبطاقات، البيضاء وتعنى أن الحكومة وافقت على دراسة طلب اللجوء ويسمح لحاملها التجول فى جميع أرجاء النمسا، أما البطاقة الخضراء فتعنى أن الحكومة غير متأكدة من هوية اللاجئ ويسمح له بالتجول فى منطقه معينه قريبه من مركز اللجوء، اما البطاقة الحمراء فهى خاصة باللاجئ الذى لا يملك أى إثبات شخصية ويمنع حاملها من مغادرة المركز. وفى كل الأحوال توفر النمسا التأمين الصحى للاجئين منذ لحظة وصولهم الى أراضيها كما توفر لهم دورات لتعليم اللغة الألمانية.

وفى محاولة للتعامل مع الأزمة طالبت الحكومة النمساوية على لسان مستشارها فيرنر فايمان بضرورة التوزيع العادل للمهاجرين واللاجئين بين دول الاتحاد الأوروبى كما دعا وزير خارجيته سبستيان كورتس الدول الأعضاء وغير الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى الى الإستجابه لاحتياجات أوربا المادية فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، مما أسفر فى النهاية عن إعلان المفوضية الأوروبية تخصيص 50 مليون يورو حتى نهاية العام المقبل لغرب البلقان للمساهمة فى تخفيف أزمة اللاجئين.

وأخيرا هناك اقتراح للمفوضية الأوروبية بتنفيذ برنامج يهتم بإعادة توزيع المهاجرين واللاجئين مع ضرورة سرعة البت فى طلبات اللجوء، ولكن الواضح أن أوروبا تبدو مرتبكة فى طريقة التعامل مع هذه المشكلة التى تحولت الى مادة للتنافس الحزبى من جانب الأحزاب اليمينية المتطرفة.

 

 

 

بعد جولة شكري..

لجان مشتركة في شرق أوروبا

لتعميق التعاون الاقتصادي

 

براغ:

شهدت الجولة الأوربية الاخيرة لوزير الخارجية المصري سامح شكرى والوفد المرافق له نشاطا مكثفا أسفر عن نتائج إيجابية أبرزها توثيق الدعم الكامل التى حظيت به مصر من رؤساء ووزراء وحكومات وشعوب هذه الدول فضلاً عن توقيع عدد من الاتفاقيات فى المجالات السياحية والاقتصادية والثقافية مع مصر وإعلان دعمهم الكامل لترشيح مصر لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة لعامى 2016 و2107.

وكان شكرى قد زار برشلونة للمشاركة فى الاجتماع التشاورى للإتحاد الأوروبى مع دول جنوب المتوسط حول سياسة الجوار الأوروبية والعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول الاتحاد الأوروبى ودول جنوب المتوسط، فضلاً عن تناول العديد من الملفات الهامة لاسيما فى ضوء التطورات التى تشهدها دول جنوب المتوسط كالأزمة الليبية والأزمة السورية ونشاط الجماعات الإرهابية ومسألة الهجرة غير الشرعية.

كما ترأس اجتماعا للمجموعة العربية المشاركة فى اجتماع مراجعة سياسة الجوار بحضور وزراء خارجية الأردن وفلسطين وتونس وممثلى كل من لبنان والجزائر والمغرب ومديرة الإدارة الأوروبية بجامعة الدول العربية بهدف التنسيق العربى للعمل على صياغة أسس لسياسة الجوار مع الاتحاد الأوروبى تلبى احتياجات الدول العربية وتستند إلى الاحترام المتبادل والمشاركة بعيدا عن التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها.

كما شارك بعد ذلك فى أعمال الاجتماع الوزارى للاتحاد الأوروبى مع دول جنوب المتوسط فى إطار مراجعة سياسة الجوار بين دول الاتحاد ودول جنوب المتوسط، وذلك بحضور وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية موجرينى ومفوض سياسة الجوار بالاتحاد الأوروبى ووزير خارجية لاتفيا باعتبارها دولة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

كما شارك فى الاجتماع وزراء خارجية الأردن والمغرب والجزائر وتونس ولبنان وفلسطين، وباعتباره رئيس المجموعة العربية، فقد نقل الموقف المصرى والعربى بأهمية عقد هذا الاجتماع فى التوقيت الحالى الذى تواجه فيه منطقتا الاتحاد الأوروبى وجنوب المتوسط تحديات خطيرة تتطلب التعاون المشترك.

فضلا عن تناول القضايا الإقليمية بشكل جاد سواء القضية الفلسطينية ومزيد من التفاعل الإيجابى معها أو قضية الإرهاب التى تهدد العالم بأسره وتستدعى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحتها، وبالإضافة لذلك فقد شارك فى اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية فى شرم الشيخ بمتابعة مقررات القمة بشأن القضية الفلسطينية والتحرك الدولى لإنهاء الاحتلال، والتى يتولى رئاستها ويشارك فى عضويتها وزراء خارجية كل من الأردن وفلسطين والمغرب، مع وزير خارجية فرنسا لوزان فابيوس، حيث تناول الاجتماع التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية وتكليف القمة العربية الأخيرة للجنة الوزارية العربية بمتابعة الجهود والتحرك الدولى للعمل على وضع تصور واضح ومدى زمنى محدد لإنهاء الاحتلال الاسرائيلى لفلسطين، حيث أكد أهمية دور فرنسا فى المحافل المختلفة للتأكيد على مرجعيات عملية السلام ومحدداتها المتفق عليها دوليا.

وبخصوص الجولة الأوروبية الاخيرة فقد شملت ثلاثة دول من دول شرق أوروبا والمجر والتشيك، حيث تعد هذه الجولة هى الأولى من نوعها منذ تولى شكرى منصبه.

وتأتى أهمية تلك الجولة فى ضوء توجه الدولة المصرية نحو تعزيز علاقاتها مع مختلف دول العالم وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادى بين مصر وتلك الدول نظراً للعلاقات التاريخية التى تربطنا بها، واهتمام هذه الدول بالاستفادة من الفرص الاستثمارية فى مصر خاصة فى ضوء النجاح الكبير الذى حققه مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي.

وقد أظهرت هذه الجولة تقدير عال من جانب مسئولى الدول الثلاث لمصر باعتبارها أهم دولة فى المنطقة وللدور الهام والمحورى الذى تقوم به فى القضاء على الإرهاب باعتبار أنها تحتل الصفوف الأمامية فى هذه الحرب للدفاع ليس فقط عن نفسها أو منطقتها العربية وإنما عن الاتحاد الأوروبى والعالم المتحضر، فضلاً عن الإشادة بالرئيس عبدالفتاح السيسى ودوره فى استعادة الاستقرار فى مصر وفى منطقة الشرق الأوسط والتعامل مع ملفات بالغة الخطورة تتعلق بالوضع فى ليبيا واليمن والعراق وسوريا، وتم التوجيه الدعوة لسيادته لزيارة هذه الدول.

وقد تم خلال الجولة الاتفاق على عقد اللجان الاقتصادية المشتركة بين مصر وهذه الدول لفتح آفاق واسعة لتعميق التعاون الاقتصادى والتجارى والسياحى مع مصر، فضلاً عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة التى شملت مجالات عدة فى مقدمتها التعاون الاقتصادى والتجارى والثقافى والعمل على مزيد من الترويج السياحى لمصر.

كما تم التشاور خلال الاجتماعات حول التعاون المشترك فى مجال حوار الحضارات ودفع قيم التسامح والحوار بين الأديان ودور الأزهر الشريف فى هذا الشأن، بالإضافة إلى مناقشة تطورات القضية الفلسطينية، والملف النووى الإيرانى فى ضوء اتفاق الإطار الأخير الذى تم التوصل إليه بين الدول الست الكبرى وإيران، والحرب الجارية ضد ظاهرة الإرهاب، فضلا عن تطورات الأوضاع فى اليمن.

وأشار شكرى أنه لمس خلال اللقاءات وجود حرص وإرادة سياسية للعمل على تطوير وتعميق هذه العلاقات بما يتناسب مع مكانة مصر وهذه الدول والروابط التاريخية التى تجمع بينها، واهتمام كبير بدور مصر فى محاربة الارهاب ودفع قيم التسامح والحوار بين الأديان ودور الأزهر الشريف فى هذا الشأن لنشر قيم الاسلام الوسطى المعتدل بعيداً عن الأفكار الشاذة والممارسات الخاطئة للتنظيمات الارهابية.

كما اشاد مسئولو هذه الدول بما تحققه مصر من إنجازات سياسية واقتصادية قى الفترة الأخيرة.

 

 

3

فوضى الهجرة تسيطر على أوروبا

وضبط عصابة تركية لتزوير جوازات السفر السورية

ما زالت حالة الفوضى والارتباك تسيطر على أوروبا فى مواجهة موجة المهاجرين غير المسبوقة، فقد أعلنت هيئة السكك الحديدية فى المجر صباح أمس إغلاق محطة القطارات الرئيسية فى العاصمة بودابست وأمرت كل الموجودين فيها بمغادرتها بينما كان مئات المهاجرين يحاولون الصعود إلى القطارات المتوجهة إلى ألمانيا والنمسا للانضمام إلى مئات آخرين سبقوهم أمس الأول إلى كل من هذين البلدين.

وتم إخلاء المحطة بهدوء وتعليق كل الرحلات قبل أن يتجمع مهاجرون أمام المحطة فى تظاهرة هتفوا خلالها "ألمانيا ألمانيا" و"نريد الرحيل"و"ميركل"، فى إشارة إلى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. وبدأ المهاجرون يصرخون بينما بدأ مئات من رجال الشرطة بينهم أفراد فى شرطة مكافحة الشغب يوجهونهم إلى مخارج المحطة، لكنهم لم يبدوا أى مقاومة ولم يقع أى صدام.

وعقب تلك الأحداث بنحو ساعة، أعلنت وكالة الأنباء المجرية أن البلاد أعادت فتح محطة السكك الحديدية الشرقية فى العاصمة بودابست إلا أنها لم تسمح للمهاجرين بالدخول.

وفى سياق متصل، كشفت الهيئة الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس" عن وجود عصابة لتزوير جوازات السفر السورية فى تركيا لتسهيل دخول المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال فابريس ليجيرى مدير الهيئة لإذاعة "أوروبا 1" أن "من يستخدمون جوازات سفر سورية هم فى الأغلب يتحدثون العربية ولكنهم قد يكونون من شمال أفريقيا ومن دول أخرى فى الشرق الأوسط، وهم غالبا مهاجرون لأسباب اقتصادية".

وفى فيينا، أعلنت الشرطة النمساوية أن 3650 مهاجرا غادروا بودابست بالقطار ووصلوا إلى فيينا، موضحة أنه رقم قياسى ليوم واحد هذه السنة.

وفى غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس خلال زيارة إلى مدينة كاليه شمال فرنسا، عن إنشاء "مخيم إنساني" للمهاجرين الذين يحتشدون بالآلاف وفى ظروف سيئة فى هذا المرفأ على أمل التوجه إلى بريطانيا. وأوضح فالس أن المشروع الذى تمت الموافقة عليه رسميا سيبدأ مطلع 2016، مشيرا إلى أن المفوضية الأوروبية ستمنح باريس مساعدة قدرها خمسة ملايين يورو لتمويل هذا المخيم المصمم ليتسع لـ1500 شخص.

جاء ذلك فى الوقت الذى تظاهر فيه نحو 20 ألف شخص فى فيينا أمس تضامنا مع اللاجئين وتنديدا بالمعاملة السيئة التى يتعرضون لها، وذلك بعيد أيام من اكتشاف شاحنة بداخلها 71 جثة لمهاجرين غير شرعيين متروكة على طريق سريع فى شرق البلاد قرب الحدود مع المجر.

من جهته، طالب فولف جانج براند شتاتر وزير العدل النمساوى بإلزام موقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك" بإزالة التعليقات التى تحث على الكراهية ضد الأجانب.

ومن جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الأسبانى ماريانو راخوى خلال مؤتمر صحفى مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى برلين، أن أزمة الهجرة الحالية تشكل أكبر تحد لأوروبا على مدى سنوات مقبلة فيما تواجه القارة تدفقا متزايدا للاجئين.

وفى سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس أن أكثر من 350 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ يناير الماضى مقارنة بـ219 ألفا خلال عام 2014، فيما لقى 2643 شخصا حتفهم فى البحر خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا هذا العام.

وفى برلين، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية إن ألمانيا لم تعلق العمل بلائحة دبلن للاتحاد الأوروبى التى تلزم المهاجرين بالتقدم بطلب لجوء لأول دولة يصلون إليها.

ومن جانبها، أعلنت أندريا ناليس وزيرة العمل والشئون الاجتماعية الألمانية أن هناك حاجة إلى مخصصات مالية إضافية للاجئين لتغطية نفقاتهم الاجتماعية وإدماجهم فى سوق العمل العام المقبل بنسبة تتراوح بين 1.8 و3.3 مليار يورو.

 

4

100 مهاجر إلى ألمانيا كل ساعة

وشواطئ تركيا تبتلع دفعة جديدة من السوريين

اعترفت الشرطة الألمانية ببلوغ المهاجرين المتدفقين على البلاد رقما قياسيا مع تسجيل وصول 100 مهاجر كل ساعة إلى ألمانيا على متن قطارات إلي مدينة ميونخ الجنوبية، فيما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن اتفاقية دبلن التي تنص على أن اللاجئين يجب أن يسجلوا أنفسهم ويقدموا طلب اللجوء في الدول التي يدخلوا منها أراضي الاتحاد الأوروبي، لم يتغير شىد فيها.

وتزامن ذلك مع استطلاع للرأي أجراه معهد فورسا وأظهر تراجع شعبية حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المحافظ إلى 40% بسبب أزمة اللاجئين.

وفي سياق متصل، أعلن ديمتريس أفراموبولوس مفوض شئون الهجرة في الاتحاد الأوروبي أمس أن مفوضية الاتحاد ستضع الأسبوع المقبل الخطوط العريضة لخطط جديدة لتوزيع اللاجئين في مختلف أنحاء الدول الأوروبية بالإضافة إلى التعجيل بترحيل غير المرغوب فيهم من المهاجرين، وقال إن نظام الاتحاد الأوروبي الجديد لفرز طلبات اللجوء في إيطاليا واليونان وربما المجر قد يتضمن احتجاز المرفوضين لحين إعادتهم إلى بلدانهم.

وأضاف أن المفوضية ستقدم مقترحات جديدة لوزراء الداخلية في اجتماع استثنائي يعقد 14 سبتمبر الجاري، مشيرا إلى أن مباحثاته مع الحكومات الأوروبية منحته أملا في أن تتخلى عن اعتراضاتها على نظام لتوزيع طالبي اللجوء اقترحه جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في مايو الماضي وسيقدمه الأسبوع المقبل كآلية دائمة للاتحاد الأوروبي.

وفي باريس، علق أمس مئات الركاب لساعات وفي الظلام على متن ستة من قطارات يوروستار الفائقة السرعة التي اضطرت إلى التوقف أو العودة إلى محطاتها بسبب اقتحام مهاجرين لخطوط السكك الحديدية المؤدية إلى نفق يوروتانل تحت بحر المانش عند المدخل الفرنسي ومحاولتهم القفز إلي أسطح القطارات المتجهة إلى لندن، فيما تدخلت السلطات الفرنسية لحل تلك الأزمة واضطرت إلى قطع الكهرباء عن القطارات إلى أن عادت الحركة من جديد وأخلت قوات الأمن المنطقة.

وجاء ذلك في الوقت الذي تظاهر فيه مئات المهاجرين أمام محطة السكك الحديدية الشرقية في بودابست، وهم يهتفون الحرية. الحرية ويطالبون بالسماح لهم بركوب قطارات إلى ألمانيا فيما لا تزال السلطات المجرية تمنع المهاجرين من دخول المحطة لليوم الثاني على التوالي، حيث ينتظر أكثر من 2000 لاجئ بينهم أسر وأطفال في ساحة عند المحطة.

وفي تجدد لحوادث قوارب الهجرة المأسوية، ابتلع البحر دفعة جديدة من المهاجرين يعتقد أنهم سوريون، بعد غرق قاربين لدى مغادرتهما جنوب غرب تركيا في طريقهما إلى جزيرة كوس اليونانية، فيما وصل حوالى 4300 مهاجر معظمهم سوريون مساء أمس الأول وصباح أمس إلى ميناء بيرايوس اليوناني بأثينا بعد أن نقلتهم السلطات اليونانية من جزيرة ليسبوس.

 

5

مصر تضع المجتمع الدولى

أمام مسئولياته تجاه إسرائيل

المؤتمر العام الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى حمل الرقم تسعة وخمسين كان مسرحا لكثير من الأحداث التى قد تؤثر على معطيات المرحلة المقبلة سواء فيما يتعلق بالصراع النووى بين الولايات المتحدة وإيران أو الصراع العربى الإسرائيلى حول الترسانة النووية الإسرائيلية أو فيما يتعلق بالطاقة النووية فى مصر وتطورها فى المرحلة المقبلة الذى كانت أبرز نتائجه التى سعت إليها مصر هى وضع المجتمع الدولى أمام مسئولياته تجاه إسرائيل وفاعلية الدور المصرى الذى تبلور فى هذا المؤتمر.

وقد شهد هذا المؤتمر نصرا دبلوماسيا نتيجة النشاط المكثف للوفد المصرى الرفيع المستوى الذى شارك فى أعمال المؤتمر برئاسة السفير خالد شمعة مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة حيث أسفرت جهود الوفد عن توجيه ضربة موجعة الى إسرائيل فيما يخص ترسانتها النووية بعد أن استطاعت مصر استصدار قرار من الوكالة الذرية يطالب إسرائيل بالانضمام الى معاهدة منع الانتشار النووى وهو مطلب طال انتظاره منذ فترة طويلة. كما تضمن القرار ما هو أهم من ذلك بإخضاع جميع منشآتها النووية للرقابة ونظام الضمانات بعد أن وافق المؤتمر على مشروع هذا القرار الذى تقدمت به مصر بموافقة 126 دولة وامتناع 14 دولة فقط مما يعد انتصارا للدبلوماسية المصرية التى استطاعت انتزاع هذا القرار من المؤتمر العام فى ظل المطالبة بشرق أوسط خال من الأسلحة النووية، بينما إسرائيل هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووى وهو ما أكدته كلمة مصر فى المؤتمر وبذلك تبدأ صفحة جديدة من الصراع العربى الإسرائيلي، ولكن بصبغة دولية عن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخلال ختام مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى العاصمة النمساوية، حمل رئيس الوفد المصرى واشنطن مسئولية فشل مؤتمر مراجعة حظر الانتشار النووى الذى عقد خلال العام الحالي.

وقد شهد المؤتمر حدثا آخر وهو قرار المجموعة العربية حول القدرات النووية الإسرائيلية وإن كان لم يحظ بالتأييد فكانت النتيجة رفض القرار.

وفى الوقت الذى غيرت فيه المجموعة العربية سياستها تجاه إسرائيل فى محاولة لكسر حالة الصراع الدائم بينهما، فإن المؤتمر شهد زيادة الفجوة بين إيران وإسرائيل، وهجوما حادا من إيران ضد إسرائيل حيث تنتهج إيران حاليا أسلوب الهجوم خير وسيلة للدفاع، فإيران تهاجم فى جميع الاتجاهات فلم تكتف بالهجوم على الكيان الصهيونى فقط، بل على من يدعمونه أيضا فى إشارة الى الولايات المتحدة والدول الغربية.

ويبدو أن الصراع النووى بين أمريكا وإيران لن ينتهى إلا فى حالتين لا ثالث لهما إما بوقف البرنامج النووى الإيرانى وهو أمر مستبعد أو تسليم الولايات المتحدة بإيران نووية تهدد هيمنتها ونفوذها فى المنطقة.

 

6

"قانون الإسلام 2015"

يثير مخاوف الجالية الإسلامية بالنمسا 

أعلنت النمسا مؤخراً اعتزامها تفعيل القانون الخاص بتنظيم عمل الجاليات والهيئات والمنظمات والجمعيات الإسلامية على أراضيها في غضون الأيام القليلة القادمة وهو ما يعرف بـ: "قانون الإسلام 2015" على الطريقة النمساوية.

وتترقب جميع الجاليات الإسلامية بالنمسا الأيام القادمة بقلق بالغ والمشوب بكثيرٍ من الحذر حيث أخطرت السلطات النمساوية جميع هذهِ المؤسسات الإسلامية بوجوب توفيق أوضاعها طبقاً لسريان مواد القانون الجديد وأعطتها مهلة بسيطة جداً لتنفيذ هذه البنود تنتهي عند نهاية يوم 26 من الشهر الجاري كآخر موعد لتنفيذ ما نص عليه القانون الجديد.

وينصُ القانون في بعض بنودهِ على تشديد الرقابة على المساجد وترجمة خطب الجُمعة إلى اللغة الألمانية، وإغلاق المساجد التي يقلُ عدد المصلين فيها عن 300 فرد، والحظر التام من تلقي أى تمويل خارجي لجميع الهيئات الإسلامية والمساجد، وعدم استقدام أى أئِمة من خارج النمسا على الإطلاق وقصر هذا الأمر على خريجى الأكاديمية الإسلامية بفيينا فقط، وذلك لتغليب الدواعي والأولويات الأمنية إذا تعارضت مع حرية العقيدة، كما ينص القانون أيضا على السماح لبعض الطوائف كالبهائية بأن تكون لها هيئة مستقلة بعيدة عن الجالية الإسلامية.

وهو ما استفز هذه الجهات من معاملاتها التعسفية تجاه أبناء هذه الجالية الإسلامية وحدهم دون غيرهم من أبناء الديانات والطوائف الأخرى مما يفند مزاعم المساواة بين جميع الأديان ويتنافى مع حقوق قوانين المواطنة الأوروبية.

وسادت حالة من اللغط وكثير من المخاوف بين أبناء الجاليات الإسلامية منذ أكثر من عام مضى بخصوص مناقشة هذا القانون الذي تعتبره معظم المنظمات والهيئات الإسلامية قانوناً مجحفاً للغاية ولم يأخذ الوقت والفكر الكافيين لمناقشة هذا القانون المتعسف حيث وضع ضوابط صارمة لعمل جميع من يمت بِصِلة للعمل الإسلامي لتحديد أُطر معينة في ضبط العمل الإسلامي تحت مراقبة وإشراف السلطات النمساوية بصورة مباشرة.

وتعد النمسا هى الدولة الأوروبية الوحيدة المعترفة بالديانة الإسلامية في دستورها منذ ما يزيد على مائة عـام حيث أعلن القيصر فرانس جوزيف بأن الديانة الاسلامية معترف بها بالدستور النمساوي سنة 1912 وأعتبر أنها الديانة الثانية في النمسا بعد المسيحية الكاثوليكية ومنذ ذلك الحين كانت الجالية الإسلامية تعيش في تناغم في نسيج المجتمع النمساوي حتى وصل تعداد المسلمين حالياً إلى ما يقرب من 600 ألف مسلم من أصل 8.6 مليون نمساوي.

وقال عمر الراوي، وهو سياسي ينتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي النمساوي، والعضو العربي ببرلمان فيينا، إن القانون قد وُضِعَ دون استشارة أبناء الجالية الإسلامية ويتدخل في التفاصيل الداخلية المتعلقة بأبناء هذه الجالية الإسلامية وهذا القانون يعتَبرُ المسلمينَ ضمنياً خطراً محتملاً داخل النمسا ويحتوي على نصوصٍ تفتح الباب أمام اتخاذ أى إجراءات استثنائية ضد المسلمين.

وأضاف الراوي أن هذا القانون يُسلِب من المسلمين حقوقاً أصيلة يتمتع بها أتباع الديانات الأخرى المُعترف بها رسمياً في النمسا وهذا تمييز صارخ على أساس ديني غير مقبول ويتعارض تماماً مع الدستور النمساوي ذى الصلة وأن القانون لا ينُصُ على أى حق مستقل للهيئة الدينية الإسلامية الرسمية بهذا الشأن. وقد صرحَ متين آق يوريك أستاذ قسم القانون العام في جامعة سالزبورج النمساوية بأن هذا القانون الجديد بدأ التحضير له منذ ثلاث سنوات دون علم الجهات الإسلامية الخاصة بذلك وأن ظهوره في فترة يُنظَرُ فيها بعين الاتهام تحت دعوى محـاربة التطرف يُثيرُ كثيراً من التساؤلات والتشكيكات.

من جانبه أكد توماس شميدينجر خبير في الإسلام السياسي والأستاذ في جامعة فيينا، أن كل ما يفعلهُ هذا القانون هو معاملة المسلمين بشكل لا يتسم بالمساواة، وأن التطرف لا يمكن مواجهتهُ بقوانين جديدة ولكن بتنظيم برامج خاصة.

وعلى الجهةِ الأخرى أعلنت الأحزاب اليمينية والحركات المعادية للإسلام التي كَثُرَت في الآونةِ الأخيرةِ أنه كان يجب على القانون تشديد أكثر على كل ما هو إسلامي واتخاذ قرارات أكثرُ صرامةً وحِدَةً من التي وردت في نصوص هذا القانون.

 

7

 

من يفوز برئاسة النمسا..

المتطرف أم الأخضر؟

  

شكلت نتائج الانتخابات الرئاسية في النمسا صدمة للحكومة، إثر الإعلان عن فوز نوربرت هوفر مرشح حزب اليمين المتطرف، وتسعى الحكومة النمساوية الآن إلى الخروج من "الصدمة"، فلأول مرة منذ نحو سبعين عاما يفشل الرئيس فى الحصول على دعم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذى يرأسه المستشار فيرنر فايمان ولا بدعم شركائهم من وسط اليمين فى التحالف الحاكم بحزب الشعب.

وعلى الرغم من أن النتيجة النهائية لن تحسم قبل إجراء الجولة الثانية من الانتخابات فى 22 مايو المقبل، إلا أن المتنافسين، نوربرت هوفر مرشح حزب الأحرار اليميني المتطرف والكسندر فان دير بلين الرئيس السابق لحزب الخضر، أعربا عن ثقتهما بالفوز بهذا المنصب الرفيع.

ويرى المراقبون أن هوفر لم يضع أي استراتيجية لمناشدة الناخبين الذين عزفوا عن التوجه الى صناديق الاقتراع بمراجعة قرارهم بالعزوف والتصويت لصالحه فى الجولة الثانية وترك الامر لتقييم الناخبين واختيار الأفضل.

واكتفى هوفر بالتأكيد على أنه سيواصل مناقشة الموضوعات التي تهم الشعب ولاسيما ما يتعلق بتوفير المزيد من المال للأمن ورفض اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المخطط لها.

أما منافسه فان دير بلين فحاول في حديث مماثل أن يسعى لإقناع أكبر عدد من المواطنين بأنه سيكون الرئيس الأفضل القادر على تمثيل النمسا أمام العالم وركز على مناقشة مسألة مكافحة البطالة مؤكدا ضرورة الاهتمام بمخاوف المواطنين. ووفقا لتحليل مجموعة من الخبراء فإن مرشح اليمين المتطرف هوفر يتمتع بفرص أفضل للفوز في انتخابات الإعادة.

وكان هوفر قد حصل في الجولة الأولى على نسبة 35.3 بالمئة من الأصوات فيما نال دير بلين نسبة 21.3 بالمئة.

ويرى المراقبون أنه من المتوقع بعد صدمة حزبى الائتلاف الحاكم سوف يسعى كل من الحزبين الاشتراكى والشعب الى توحيد جهودهما من أجل حشد انتخابى لصالح مرشح حزب الخضر حتى لا يفوز حزب الحرية اليمينى المتطرف بمقعد الرئاسة النمساويه لمدة ست سنوات قادمة مما قد يعرض البلاد لبعض التوترات سواء فى الداخل مع الأجانب واللاجئين (خاصة مع العرب والمسلمين) أو فى الخارج مع الاتحاد الأوروبى ودول الجوار، خاصة بعد مصادقة البرلمان النمساوى على قانون اللاجئين الجديد.

وهكذا يترقب الشعب النمساوى الجولة القادمة للانتخابات بقلق بالغ لمعرفة من سيفوز بمقعد رئيس الجمهورية.

 

8

 

مستشار النمسا الجديد

  

الفشل التاريخي للمرة الأولى منذ العام 1945 أكد أنه لن يكون الرئيس النمساوى من حزبى الائتلاف الحاكم الاشتراكى الديمقراطى أو حزب الشعب المحافظ كمايعنى أن الرئيس الجديد قد يستخدم بعض سلطاته القوية التى ينص عليها دستور البلاد، ولم يستخدمها أى رئيس من قبل.

ونظرياً يستطيع الرئيس النمساوى إقالة الحكومة (كما هدد هوفر ممثل حزب الحرية اليمينى المتطرف الفائز فى الجولة الأولى حال انتخابه فى جولة الإعادة التى يتنافس فيها مع ممثل حزب الخضر فإن دير بيلين أو حل البرلمان فى حين قال فان دير بيلين انه لن يعين حكومة يقودها "حزب الحرية". حال فوزه وبناء على هذا الفشل اعلن مستشار النمسا فيرنر فايمان، زعيم "الحزب الاشتراكى الديمقراطى" استقالته من كافة مهامه تحت الضغوط، بعد أسبوعين من الانتكاسة التى منى بها حزبه أمام التيار اليمينى المتطرف المناهض للهجرة فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسيةً وقال فايمان (البالغ من العمر 56 عاماً) والذى يتولى منصب المستشار منذ ثمانى سنوات، فى بيان، إنه لم يعد يحظ بالدعم القوى من حزبه وأضاف: "نتيجة لهذا الدعم غير الكافى فإننى أتحمل التبعات وأستقيل من وظائفى كزعيم للحزب ومستشار اعتباراً من الاثنين التاسع من مايو الجارى ومن الطبيعى ان يحل نائب المستشار رينولد ميترلينر من "حزب الشعب" محل فايمان مؤقتاً، الا انه لم يتضح من سيكون خلفه الدائم وطرح اسم رئيس شركة القطارات الوطنية كريستيان كيرن، والرئيس السابق لإذاعة "أو.ار.اف" الوطنية جيرهارد زيلر، كمرشحين لخلافته وسيتولى رئيس بلدية فيينا مايكل هايوبول الذى يحظى بشعبية واسعة، زعامة الحزب بدلاً من فايمان مؤقتاً ومن المقرر أن تجتمع اللجنة المركزية للحزب فى وقت لاحق، لاختيار خلف لفايمان فى زعامة الحزب وعلى الفور شكك زعيم "حزب الحرية" هاينز - كريستيان شتراخا فى قدرة "الحزب الديمقراطى الاشتراكي" على قيادة البلاد. أكد أن استقالة فايمان "لا تحل مشكلة الحزب الاشتراكى الديمقراطى الاساسية وهى سياساته الخاطئة تماما التى يتم اتخاذها دون استشارة الناس وضد مصالح النمسا" حين قالت رئيسة التيار الشبابى فى "الحزب الديمقراطى الاشتراكي" يوليا هير التى هتفت ضد فايمان فى أخر تجمع، إن الحزب يحتاج الى "اعادة تشكيل نفسه من حيث المحتوى والتنظيم" ويجب "ان يقف الى جانب العمال مرة اخرى وجدير بالذكر ان "الحزب الاشتراكى الديمقراطي" و"حزب الشعب" من اليمين الوسط المحافظ حليفه فى الائتلاف الحكومى هيمنا منذ العام 2008، على الحكومة النمساوية، الا ان التأييد لهما تقلص خلال السنوات الماضية وفى الانتخابات العامة الأخيرة العام 2013 حصل الحزبان على الغالبية بصعوبة، فيما أشارت الاستطلاعات الى ان تحقيق نفس النتيجة فى الانتخابات التالية المقررة فى العام 2018 سيكون صعباً وعلى غرار ما يحدث فى أوروبا حالياً، خسر الحزبان الرئيسيان تأييد الجماعات الهامشية، وهُزما أمام "حزب الحرية" اليمينى المتطرف، وهو الحزب السابق للراحل المثير للجدل يورج هايدر.

ويرى المرقب الإعلامى ان اليمين المتطرف استغل حالة الاستياء المتزايدة ازاء الهجرة بعد أن استقبلت النمسا العام الماضى 90 ألف طالب لجوء فضلا عن ان نسبة البطالة ارتفعت أثناء فترة حكم الحزبين، وفقدت النمسا لقبها بأنها أقل دول الاتحاد الاوروبى من حيث معدلات البطالة. كما واجه الائتلاف صعوبات تتعلق بالإصلاحات الهيكلية.

........

 المصدر: الأهرام اليومى 

 

 

 

9

 

مكافحة الإرهاب في النمسا

وازدواجية التعامل

تعاظمت مخاطر الإرهاب فى النمسا بشكل ملفت خلال الفترة الأخيرة، فبعدما كانت العمليات الإرهابية تتم وفق أساليب تقليدية وتخلف ضحايا وخسائر محدودة في الفئات والمنشآت المستهدفة، أصبحت تتم بطرق بالغة الدقة والتطور مستفيدة من التكنولوجيا الحديثة، وباتت تخلف خسائر جسيمة تكاد تعادل خسائر الحروب النظامية سواء في الأرواح أو الممتلكات والمنشآت.

حتى وقت قريب كانت العمليات الإرهابية عادة ما تستهدف اختطاف الطائرات المدنية أو اختطاف الأفراد وأخذ الرهائن واحتجازهم وكذا إلقاء القنابل وزرع المتفجرات التي لا تحتاج لمهارات. لكن مخاطرها الآن تصاعدت تبعا لتطور الوسائل المستخدمة والفئات والمنشآت المستهدفة، فقد لجأت الجماعات الإرهابية إلى استغلال كل ما من شأنه أن يمكنها من تنفيذ عملياتها ولو على حساب الأبرياء، وشهدنا مؤخرا مظهرا جديدا لهذه العمليات تمثل فى المخاوف التى أثارتها أزمة المهاجرين فى النمسا.

وقد رحب العديد من النمساويين وفى مقدمتهم حزب الحرية اليمينى المتشدد فى النمسا باقتراح وزير الداخلية المحافظ "فولفجانج سوبوتك" الداعى إلى تشديد قانون اللجوء وإلغاء إجراءات طالبى اللجوء الذين يتورطون فى ارتكاب جرائم، وإلغاء وضعية اللاجئين الذين يرتكبون جرائم تشمل جرائم السرقة بالإكراه والقتل والاغتصاب، وذلك بعد صدور حكم قضائى نهائى على المدانين فى هذه القضايا مما دعا "بيترجريدلينج" مدير المكتب الاتحادي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب فى النمسا إلى القول بوجود مجموعة من الإرهابيين النمساويين الذين يقاتلون فى سوريا دون تحديد أعدادهم.

وارتفعت أصوات العديد من النمساويين هنا الى أخطار ما يسمونه الإرهاب الإسلامى ودرجة مخاطره على النمسا، مشيرين الى أن سوريا أصبحت المكان الأكثر جاذبية ومرتعا للجهاديين والإرهابيين فى العالم، وأن عددا من الإرهابيين النمساويين قتلوا فى المعارك المسلحة فى سوريا، ويرى الشعب النمساوى أن عودتهم الى البلاد تشكل تحديا خطيرا، ولذا حذّر مكتب مكافحة الإرهاب في فيينا من عودة الإرهابيين إلى النمسا وأوروبا واصفاً السيطرة عليهم بالمهمة الصعبة على السلطات الأمنية.

وعلى الجانب الآخر يرى الأجانب وخاصة العرب والمسلمين أن هناك ازدواجية فى التعامل والنظرة للإرهاب، خصوصا عندما يتم التركيز على العمليات الإرهابية فى دول الاتحاد الأوروبى، خاصة فى وسائل الإعلام والصحافة والحشد لوسائل التأمين المختلفة وتجاهل العمليات الإرهابية التى تحدث فى الدول العربية وما تتركه من أعداد كبيرة من الضحايا، وخسائر اقتصادية ومالية، فضلا عن الخسائر المعنوية الجسيمة التى تتجلى في سيادة جو من الهلع والترقب وعدم الطمأنينة.

..........................

عن الأهرام القاهرية

 

 

 

mostabdalla@yahoo.de   راسلوني